الطعن رقم 309 سنة 21 ق – جلسة 28 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1153
جلسة 28 من مايو سنة 1951
القضية رقم 309 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة،
وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض
بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
تموين. تاجر تجزئة. تحرير فاتورة ناقصة البيانات التي يتطلبها القانون رقم 180 لسنة
1950. لا عقاب عليه.
إن تاجر التجزئة وهو معفى من كتابة فاتورة بالمبيع ما دام لم يطلب إليه المشتري تحرير
فاتورة لا عقاب عليه في باب أولى إذا كتبها ناقصة البيانات التي يتطلبها القانون في
المادة 26 من القانون رقم 180 لسنة 1950 كلها أو بعضها لأن تحرير الفاتورة إنما يقصد
منه في هذه الحالة غرض خاص لتاجر التجزئة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصفه تاجر جملة قدم لأحد المشترين
فاتورة لم يبين فيها الصفة التجارية التي باع بها السلعة على أساسها, وطلبت عقابه بالمواد
56, 66 من القرار رقم 451 لسنة 1947 و4 – 1 و7 و9 من القانون رقم 96 لسنة 1945 و132
لسنة 1948.
ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 172 من قانون
تحقيق الجنايات.
فاستأنفت النيابة ومحكمة مصر الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرين
جنيهاً مصرياً والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة محل المتهم بأحرف كبيرة لمدة شهر
واحد على نفقته.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض في… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه وهو تاجر تجزئة
ولم يطلب منه أحد تحرير فاتورة وإنما حررها هو باختياره ولأغراض تهمه وحده. أدانته
المحكمة تطبيقاً للمادة 166 من القانون رقم 180 لسنة 1950 وفي هذا خطأ في تطبيق القانون
إذ الواقعة غير معاقب عليها.
وحيث إن ما يثبره الطاعن من ذلك صحيح لأن الحكم المطعون فيه استند في الإدانة على قوله:
"كما أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف مردود بأن نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القرار
رقم 180 لسنة 1950 وهو الواجب التطبيق الآن – على أنه يجب على تجار التجزئة أن يسلموا
للمشتري مثل تلك الفاتورة إذا طلبت منهم, ودلالة هذا النص أنه وإن كان تسليم تاجر التجزئة
للفاتورة أمراً اختيارياً ولا يكون إجبارياً إلا إذ طالبه المشتري بذلك. إلا أنه إذا
سلم تاجر التجزئة الفاتورة للمشتري اختيارياً من تلقاء نفسه أو إجبارياً بناءً على
طلب المشتري فإنه يجب أن تشمل الفاتورة جميع البيانات التي نصت عليها المادة 26 من
القرار سالف الذكر".
وحيث إن هذا الذي قاله الحكم انطوى على خطأ ظاهر في تطبيق القانون إذ أن تاجر التجزئة
وهو معفى من كتابة فاتورة أصلاً ما دام لم يطلب إليه المشتري تحريرها فلا عقاب عليه
من باب أولى إذا كتبها ناقصة البيانات التي يتطلبها القانون في المادة 26 من القانون
رقم 180 لسنة 1950 كلها أو بعضها لأن تحرير الفاتورة إنما يقصد منه في هذه الحالة غرض
خاص لتاجر التجزئة.
وحيث إن هذه المحكمة لا تستطيع تطبيق القانون على الوجه الصحيح لأن الواقعة التي أثبتها
الحكم مضطربة, فتارة يقول إن الطاعن تاجر جملة وأخرى يقول إنه تاجر تجزئة مما يوجب
نقضه وإحالة الموضوع على المحكمة لتقطع في هذه النقطة برأي.
