الطعن رقم 397 سنة 21 ق – جلسة 22 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1136
جلسة 22 من مايو سنة 1951
القضية رقم 397 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك،
وإبراهيم خليل بك المستشارين.
( أ ) نقض. التقرير بالطعن من محامٍ لم يكن حين التقرير مفوضاً في ذلك بتوكيل خاص.
تقرير باطل لا تصححه الإجازة اللاحقة.
(ب) حكم. تسبيبه. تقرير أقوال غير صحيحة في إجراءات تحقيق وفاة ووراثة لا يلزم في الحكم
الذي يعاقب على هذه الجريمة أن يورد أقوال الشاهد كاملة. يكفي إثبات مضمونها.
1 – إذا كان المحامي حين قرر بالطعن لم يكن مفوضاً في ذلك بتوكيل خاص كما يقضي بذلك
القانون. فلا يكون هذا التقرير صادراً ممن يملكه قانوناً, فهو باطل لا تصححه الإجازة
اللاحقة.
2 – ما دام الحكم الصادر بالإدانة في تقرير أقوال غير صحيحة في إجراءات تحقيق وفاة
ووراثة أمام المحكمة الشرعية قد ذكر فحوى شهادة المتهم التي أدلى بها أمام المحكمة
الشرعية واستخلص من الأدلة التي أوردها أن تلك الشهادة غير صحيحة وأن المتهم كان يعلم
عدم صحتها حين قررها أثناء إجراءات تحقيق الوفاة والوراثة أمام السلطة المختصة وأن
الإعلام قد ضبط على أساس هذه الأقوال فإنه يكون قد بين واقعة الدعوى وأركان الجريمة
بما فيه الكفاية إذ القانون لا يستلزم إيراد النص الكامل لتلك الأقوال بل يكفي أن يورد
الحكم مضمونها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم مع آخر حكم ببراءته قرروا أقوالاً غير صحيحة أمام محكمة بورسعيد الجزئية الشرعية في إجراءات تحقيق وفاة ووراثة محمد محمد علي وهم عالمون بذلك وقد ضبط الأعلام الشرعي رقم 1133 متتابعة. وطلبت معاقبتهما بالمادة 226 – 1 من قانون العقوبات وقد ادعت أمينة محمد علي بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها عليهما متضامنين بمبلغ مائة جنيه بصفة تعويض ومحكمة جنح بورسعيد الجزئية قضت – عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني خمسين جنيهاً مصرياً والمصاريف المدنية المناسبة و3 جنيه مقابل أتعاب محاماة. فاستأنف المتهمان كما استأنفته المدعية بالحق المدني, ومحكمة بورسعيد الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف مع إلزامهما بالمصاريف المدنية الاستئنافية فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهما بجدول المحكمة برقم 1355 سنة 19 القضائية. وقضت فيه بتاريخ 6 من ديسمبر سنة 1949 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمين بالمصاريف المدنية الاستئنافية المناسبة فطعن الطاعنان للمرة الثانية في هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
… حيث إن المدعية بالحقوق المدنية دفعت بلسان وكيلها بعدم قبول
الطعن المقدم من الطاعنة الأولى شكلاً ذلك بأن المحامي الذي قرر بالطعن عنها لم يكن
حين صدر منه هذا التقرير موكلاً منها بل هو موكل من صهرها الوكيل عنها بمقتضى توكيل
شرعي لم ينص فيه على الطعن بطريق النقض.
وحيث إن المحامي الذي قرر بالطعن قد سلم على ما يبين من محضر الجلسة بهذا الذي تمسكت
به المدعية بالحقوق المدنية ثم قدم توكيلاً صادراً منها في اليوم التالي للتقرير بالطعن
جاء به أن الطاعنة توكله للتقرير عنها بالطعن بطريق النقض وتقرر في الوقت عينه بالموافقة
على تقرير النقض الذي أجراه في اليوم السابق بمقتضى التوكيل الصادر من وكيلها حسن علي
سليم بصفته وكيلاً عنها بتوكيل شرعي ذكرت رقمه.
وحيث إن الذي يستخلص مما سبق بيانه أن المحامي حين قرر بالطعن على الحكم لم يكن مفوضاً
بذلك للطعن بتوكيل خاص كما يقضي بذلك القانون وبالتالي لم يكن هذا التقرير حين صدر
قد وقع ممن يملكه قانوناً وإذن فهو باطل لا تصححه الإجازة اللاحقة ويكون طعن تلك الطاعنة
غير مقبول شكلاً.
وحيث إن طعن الطاعن الثاني قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن مؤدى وجه هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه لم يورد نص الأقوال التي أدلى
بها الطاعن أمام المحكمة الشرعية حين حققت الإشهاد الشرعي تلك الأقوال التي قال عنها
الحكم أنها كاذبة وذلك لكي يتسنى لمحكمة النقض استعمال حقها في الرقابة على الأحكام
وتطبيق القانون على واقعة الدعوى.
وحيث إن ما يثيره الطاعن من ذلك مردود بأن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما
تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دانه بها ذلك بأنه ذكر فحوى شهادته
التي أدلى بها أمام المحكمة الشرعية واستخلص من الأدلة التي أوردها أن تلك الشهادة
غير صحيحة وأن الطاعن كان يعلم عدم صحتها حين قررها أثناء إجراءات تحقيق الوفاة والوراثة
أمام السلطة المختصة وبأن الإعلام قد ضبط على أساس هذه الأقوال. ومتى كان الأمر كذلك
وكان القانون لا يستلزم إيراد النص الكامل لتلك الأقوال بل يكفي أن يورد الحكم مضمونها,
فإن ما يجادل فيه الطاعن لا يكون مقبولاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً
