الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 306 سنة 27 ق – جلسة 07 /05 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 480

جلسة 7 من مايو سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكى كامل المستشارين.


الطعن رقم 306 سنة 27 القضائية

متشردون ومشتبه فيهم. عود للاشتباه. مراقبة. وجوب تحديد اليوم الذى توضع فيه المراقبة المحكوم بها موضع التنفيذ.
متى كان الحكم قد قضى بتأييد الحكم المستأنف بحبس المتهم بجريمة العود للاشتباه شهرا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية مدة سنة مع النفاذ فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أغفل بيان تاريخ بدء مدة المراقبة، ذلك أن قاعدة عدم امتداد مدة المراقبة بسبب وجود المحكوم عليه فى الحبس يوجب على المحكمة أن تحدد اليوم الذى توضع فيه عقوبة المراقبة موضع التنفيذ تفاديا من استحالة التنفيذ بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عاد إلى حالة الاشتباه بأن اشتهر عنه لأسباب مقبولة الاعتياد على ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والمال رغم سابقة الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة البوليس. وطلبت عقابه بالمواد 5 و6/ 1 و7/ 2 و8 و9 من المرسوم بقانون 58 لسنة 1945، ومحكمة أبو طشت الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل ووضعه تحت مراقبة البوليس فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية مدة سنة واحدة مع النفاذ بلا مصاريف. عارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف كل من النيابة والمتهم، ومحكمة قنا الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت نيابة قنا فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

من حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه خطأه فى تطبيق القانون، ذلك بأن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن لأنه عاد لحالة الاشتباه بأن اشتهر عنه لأسباب مقبولة الاعتياد على ارتكاب جرائم ضد النفس والمال رغم سابقة الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة البوليس وعقابه ينطبق عليه الفقرة الثانية من المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945، وكان يجب أن ينص فى الحكم على تاريخ بدء تنفيذ المراقبة المحكوم بها، ومن ثم يكون قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف الذى عاقب المتهم بالحبس شهرا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية مدة سنة واحدة مع النفاذ، دون تحديد بدء تنفيذ هذه المراقبة، يكون قضاء الحكم بذلك مخطئا فى تطبيق القانون.
وحيث إن المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم ينص فى الفقرة الثانية من المادة السادسة المنطبقة على واقعة الدعوى، على أن تكون عقوبة المشتبه فيه فى حالة العود هى الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين، كما تنص المادة 12 من هذا المرسوم على إلغاء كل ما يخالف أحكامه من نصوص القانون رقم 24 لسنة 1923.
ولما كانت المادة 24 من القانون الأخير تنص على ما يأتى: " تبدأ مدة المراقبة من اليوم المحدد فى الحكم، ولا يمتد التاريخ المقرر لانقضائها بسبب قضاء الشخص الموضوع تحت المراقبة مدة فى الحبس أو بسبب تغيبه عن محل إقامته لسبب آخر" ولم يرد ما يخالف هذا النص فى المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف بحبس المتهم شهرا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية مدة سنة مع النفاذ، وكانت قاعدة عدم امتداد مدة المراقبة بسبب وجود المحكوم عليه فى الحبس مما يتعين معها على المحكمة أن تحدد اليوم الذى توضع فيه عقوبة المراقبة موضع التنفيذ تفاديا من استحالة التنفيذ بها – لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه إذ أغفل بيان تاريخ بدء مدة المراقبة التى قضى بها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين نقضه وتصحيح هذا الخطأ.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات