الطعن رقم 401 سنة 21 ق – جلسة 21 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1126
جلسة 21 من مايو سنة 1951
القضية رقم 401 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم
خليل بك, المستشارين.
حجز تحفظي. وجوب احترامه ما لم يقضِ ببطلانه.
الحجز التحفظي واجب الاحترام ولو لم يحكم بتثبيته ما دام لم يصدر حكم من جهة الاختصاص
ببطلانه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بناحية الهبشة المتهم الأول بدد الزراعة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح يوسف طوخي موسى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها إضراراً بالدائن الحاجز والمتهم الثاني – اشترك مع الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده في الأعمال المجهزة والمسهلة والمتممة لارتكابها فوقعت بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت عقابهما بالمواد 40 و41 و341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح نجع حمادي قضت عملاً بمواد الاتهام – مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات. فاستأنف المتهمان ومحكمة قنا الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين
بتبديد الزراعة المحجوزة والاشتراك فيه جاء مخالفاً للقانون ذلك بأنهما دافعا أمام
المحكمة بوجود المحجوزات وأنهما قاما بوفاء الدين المحجوز من أجله قبل أن يصدر حكم
للدائن بتثبيت الحجز وقبل اتخاذ إجراءات البيع فلم يكن أولهما مكلفاً بتقديم شيء حتى
تصح مساءلته بسبب عجزه عن هذا التقديم كما أن الدائن لم يلحقه ضرراً إذ استوفى دينه
ومن جهة أخرى فقد قرر بالجلسة أنه بلغ دون انتظار الحكم له بتثبيت الحجز مما كان مقتضاه
عدم مساءلتهما عما يكونان قد اتخذاه من إجراءات لصيانة محصول الزراعة إلا أن المحكمة
دانتهما لمجرد ما وقع منهما من ضم ونقل المحصول.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى قال: "إن التهمة ثابتة قبل المتهم
الأول من اعترافه بضم المحصول والتصرف فيه دون استصدار أمر بالضم كما أنها بالنسبة
للمتهم الثاني ثابتة من مرافقته للحارس واتفاقه معه على بيع المحصول" ويبين من ذلك
أن المحكمة إنما عولت في إدانة الطاعنين على تصرفهما في المحجوزات لا على عدم تقديمها
للبيع ولذا فإن ما يثيرانه في هذا الشأن يكون في غير محله. أما ما يقولانه عن الوفاء
بالدين وتثبيت الحجز التحفظي فمردود بأن الحكم قد استظهر أنه لم يكن إلا بعد وقوع التبديد.
كما أن الحجز التحفظي واجب الاحترام ولو لم يحكم بتثبيته ما دام لم يصدر حكم من جهة
الاختصاص ببطلانه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
