الطعن رقم 391 سنة 21 ق – جلسة 21 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1123
جلسة 21 من مايو سنة 1951
القضية رقم 391 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم
خليل بك, المستشارين.
دفاع. دفاع جوهري يؤثر في قيام التهمة. وجوب تحقيقه. إغفاله. قصور. مثال في جريمة عدم
توريد نصيب الحكومة من محصول قمح.
إذا كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية. إن محامي الطاعن الذي أدين ابتدائياً
في تهمة عدم توريده نصيب الحكومة من محصول القمح قد دفع التهمة عن نفسه بأنه وإن كان
إيصال توريد القمح المطلوب منه مؤرخاً بعد الميعاد المحدد للتوريد بيوم واحد إلا أن
التوريد كان قد حصل في الواقع قبل ذلك وطلب التأجيل لاستحضار شهادة, ولكن المحكمة لم
تشر إلى هذا الدفاع في حكمها مع كونه دفاعاً جوهرياً يؤثر في قيام التهمة أو عدم قيامها,
فإن حكمها يكون قاصراً متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ببندر الفيوم: لم يورد نصيب الحكومة من القمح عن سنة 1949. وطلبت عقابه بالمواد 9 و10 و11 من القانون في 95 لسنة 1945 والقرار رقم 72 لسنة 1949 المعدل بالقرار رقم 62 لسنة 1950 ومحكمة جنح بندر الفيوم قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين. فاستأنف المتهم ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دفع التهمة
أمام المحكمة الاستئنافية بأنه وإن كان إيصال توريد القمح المطلوب منه مؤرخاً بعد الميعاد
المحدد بيوم واحد إلا أن التوريد كان قد حصل قبل ذلك.
وحيث إن الثابت بمحضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن محامي الطاعن قال "إن المتهم ورد
يوم 29 والموظف يعمل إيصال ويعطيه في اليوم الثاني أو الثالث" ثم قال "التوريد الفعلي
يوم 29 فيكون التوريد قبل الميعاد فأطلب التأجيل لاستحضار شهادة" ولكن المحكمة أصدرت
الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإدانة الطاعن لأسبابه دون أن تشير
إلى هذا الدفاع مع أنه جوهري في قيام التهمة أو عدم قيامها ولذا فإن حكمها يكون قاصراً
متعيناً نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي
أوجه الطعن.
