الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 263 سنة 21 الطعن – جلسة 21 /05 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1117

جلسة 21 من مايو سنة 1951

القضية رقم 263 سنة 21 القضية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك, المستشارين.
ضرب أفضى إلى الموت. إدانة متهمين في هذه الجريمة على أساس أن كلاً منهما ضرب المجني عليه على رأسه. ثبوت أن بالمجني عليه إصابتين في الرأس. عدم بيان ما إذا كانت الوفاة نشأت من الضربتين أو عن ضربة واحدة. استبعاد ظرف سبق الإصرار. ذلك قصور.
إذا كان الحكم قد أدان متهمين بالضرب الذي نشأت عنه وفاة المجني عليه على أساس أن كلاً منهما ضرب المجني عليه على رأسه, وكان الثابت من التقرير الطبي الشرعي أن برأس المجني عليه إصابتين ولم تبين المحكمة ما إذا كانت كلتا الإصابتين قد ساهمتا في موت المجني عليه أو أن إصابة واحدة فقط هي التي نشأت عنها تلك النتيجة وذلك مع أنها استبعدت ظرف سبق الإصرار فإنها لا تكون قد بينت أساس مساءلتهما معاً عن النتيجة التي حدثت ويكون الحكم قاصر الأسباب متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – جوده أحمد جوده الشهير بالعيسوي. 2 – محمد عمارة الديب. 3 – عبد الرحمن عمارة الديب (الطاعنين الأول والثاني والثالث). 4 – أحمد محمد عمر. 5 – محمد محمد الحلوجي (الطاعن الرابع). 6 – عبد الخالق السنباطي. 7 – محمد محمد محمود. 8 – محي السيد الأخطاني. بأنهم بناحية ميت مسعود مركز أجا دقهلية. أولاً – المتهمون الأول والثاني والثالث والرابع ضربوا المتولي محمد المتولي الحنفي عمداً فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن أفضى إلى موته وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وثانياً – المتهمون الأول والثاني والثالث والخامس ضربوا محمد المتولي الحنفي عمداً فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وثالثاً – المتهمون السادس والسابع والثامن ضربوا محمد عمارة الديب عمداً فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً. وطلبت من قاضي الإحالة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادتين 236 و241 من قانون العقوبات. فقرر في 21 مارس سنة 1950 فصل الجناية عن الجنحة وبإحالة المتهمين الخمسة الأول إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد المذكورة. وقد ادعى كلاً من: 1 – محمد محمد المتولي الحنفي عن نفسه وبصفته وصياً على أخويه علي ومصطفى ولدي المرحوم محمد المتولي الحنفي. 2 – فوزي المتولي محمد الحنفي بحق مدني قبل المتهمين متضامنين وطلبوا القضاء لهم عليهم بمبلغ 3000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة الجنايات المنصورة قضت عملاً بمادتي الاتهام بالنسبة إلى المتهمين جوده أحمد جوده الشهير بالعيسوي ومحمد عمارة الديب وعبد الرحمن عمارة الديب ومحمد محمد علي الحلوجي (الطاعنين) أولاً – بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين عن التهمة الأولى وبمعاقبة الثاني والثالث بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين عن التهمة الثانية ومعاقبة الخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وذلك على اعتبار أن هذا الأخير ارتكب جنحة ضرب وقد استبعدت المحكمة ركن سبق الإصرار. وثانياً – ببراءة كلاً من المتهمين الأول من التهمة الثانية والثاني والثالث من التهمة الأولى عملاً بالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. وثالثاً – بإلزام المتهم الأول بأن يدفع للمدعي بالحق المدني فوزي المتولي محمد الحنفي 500 ج على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة وألف قرش مقابل أجر محاماة وبإلزام الثاني والثالث والخامس متضامنين بأن يدفعوا لمحمد محمد المتولي الحنفي عن نفسه وبصفته وصياً على أخويه علي ومصطفى ولدي المرحوم محمد المتولي الحنفي 500 ج على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة وألف قرش مقابل أجر محاماة. ورابعاً – ببراءة المتهم الرابع (أحمد محمد عمر) من التهمة المسندة إليه وذلك عملاً بالمادة 50 – 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن حاصل وجه طعن هذا الطاعن هو أن المحكمة قد أغفلت دفاعه فلم تتحدث عنه في الحكم المطعون فيه ولم تشر إليه مع أن محاميه قد فند أدلة الاتهام بالجلسة ثم إن الطاعن نفسه لم يكتفِ بإنكار التهمة بل استشهد بشاهدي نفي على أنه حين وقع الحادث كان بمنأى عن مكانه وقد اكتفى الحكم بالقول إن الطاعن أنكر التهمة دون أن يتعرض لدفاعه وشهادة شهود نفيه ومع أن المدافع عنه قد لفت المحكمة إلى أن البلاغ المقدم من المجني عليه قد خلا من ذكر اسمه كمتهم وإلى تناقض أقوال المجني عليه وشاهديه مع ما ورد بالتقرير الطبي بصدد وصف الإصابات والآلة المقول باستعمالها في الاعتداء فإن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى هذا الدفاع الهام وهذا منه قصور آخر.
وحيث إن ما يجادل فيه الطاعن من ذلك مردود بأن الدفاع المشار إليه موضوعي يتعلق بتقدير الأدلة مما لا يلزم له رد صريح خاص بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بإدانته اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
وحيث إنه لما تقدم يكون طعن هذا الطاعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الثاني والثالث قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن مما يعيبه هذان الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه دانهما بالضرب الذي نشأت عنه وفاة المجني عليه على أساس أن ما ثبت لدى المحكمة هو أن كلاً منهما ضرب المجني عليه على رأسه دون أن تتحرى المحكمة من منهما هو الذي أحدث الإصابة المبينة مع أنها استبعدت ظرف سبق الإصرار.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على أربعة متهمين من بينهم الطاعنان بأنهم ضربوا المجني عليه ضرباً نشأت عنه وفاته وكان ذلك مع سبق الإصرار. والمحكمة استبعدت هذا الظرف وقضت ببراءة أحد المتهمين وبإدانة متهم آخر بجنحة الضرب ودانت الطاعنين بالضرب المفضي إلى الموت باعتبار أن كلاً منهما ضرب المجني عليه على رأسه – ولما كان الثابت من التقرير الطبي الشرعي أن برأس المجني عليه إصابتين وكان الحكم قد أقام قضاءه على أساس أنه ثبت لدى المحكمة أن كلاً من الطاعنين أحدث بالمجني عليه إصابة من هاتين الإصابتين دون أن يبين ما إذا كانت كلتا الإصابتين قد ساهمتا في موت المجني عليه أو أن إصابة واحدة فقط هي التي نشأت عنها تلك النتيجة. لما كان الأمر كذلك. وكانت المحكمة قد استبعدت ظرف سبق الإصرار ولم تبين أساس مساءلة المحكوم عليهما معاً عن النتيجة التي حدثت. فإن الحكم يكون قاصراً عن بيان الأسباب التي تحمله مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لهذين الطاعنين وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن – ولما كان الطاعن الرابع قد قرر الطعن ولم يقدم أسباباً لطعنه إلا أنه لوحدة الواقعة التي دين بها مع الطاعنين الثاني والثالث ولحسن سير العدالة ترى المحكمة قبول الطعن المقدم منه ونقض الحكم بالنسبة إليه كذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات