الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 320 سنة 27 ق – جلسة 06 /05 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 459

جلسة 6 من مايو سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وأحمد زكى كامل، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 320 سنة 27 القضائية

ضبطية قضائية. تراخى مأمور الضبط القضائى فى تبليغ النيابة العامة عن الحوادث. لا بطلان.
لم يقصد المشرع حين أوجب على مأمورى الضبط القضائى المبادرة إلى تبليغ النيابة العامة عن الحوادث إلا تنظيم العمل والمحافظة على الدليل لعدم توهين قوته فى الإثبات ولم يرتب على مجرد الإهمال فى ذلك أى بطلان. إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة فى شأن صحة الواقعة وصحة نسبتها إلى المتهم، وإن تأخر التبليغ عنها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جوهرا مخدرا " حشيشا" فى غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و33 جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول أ الملحق به، فقررت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول الملحق به مع تطبيق المادة 17 عقوبات – بمعاقبة المتهم أحمد كامل أحمد بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه خمسمائة من الجنيهات. وأمرت بمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

…. وحيث ان الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه قصورا فى البيان، وفى تفصيل ذلك يقول إنه أثار فى دفاعه أمام محكمة الموضوع واقعة التأخير فى التبليغ، إذ أنه ضبط فى الساعة التاسعة من مساء يوم الحادث ولم يتم التبليغ إلا فى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالى، وأن سائق سيارة البوليس اشترك فى إجراءات ضبطه. بينما هذا السائق ليس من مأمورى الضبط الذين يحق لهم ذلك، كما أثار أن كاتب النيابة لم يرافق وكيلها أثناء التحقيق، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع بما يفنده، بل اكتفى بأن قرر بأن كل ذلك لا يترتب عليه بطلان الإجراءات دون أن يذكر أسبابا لذلك.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها، وساق على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها. ثم تصدى لدفاع الطاعن الذى ردده فى طعنه ورد عليه فى قوله " ومن حيث إن الحاضر مع المتهم بجلسة اليوم أراد أن يشكك فى إجراءات الضبط والإخطار والتحقيق. فقال إن التبليغ عن الحادث قد تأخر وقتا طويلا، وإن كاتب التحقيق لم يصحب السيد وكيل النيابة أثناء تحرير محضره. وحيث إن الحاضر عن المتهم لم يبين وجها يدعو إلى الشك فى الواقعة من جراء ما يقول من مخالفات، وهى بذاتها لا تستتبع بطلانا". ولما كان ما قرره الحكم من ذلك صحيحا فى القانون، إذ أن المشرع حين أوجب المبادرة إلى التبليغ عن الحوادث لم يقصد إلا تنظيم العمل والمحافظة على الدليل لعدم توهين قوته فى الإثبات، ولم يرتب على مجرد الإهمال فى ذلك أى بطلان، إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة فى شأن صحة الواقعة وصحة نسبتها إلى المتهم، وأن تأخر التبليغ عنها. كما أن القانون لا يرتب أى أثر قانونى على حضور أحد من غير رجال القوة العامة أو رجال الضبط القضائى أثناء إجراءات الضبط، مادام أن هذا الضبط حصل بمعرفة المأمور المأذون له بالتفتيش من السلطة المختصة – كما حصل فى هذه الدعوى – أو تحت إشرافه – لما كان ذلك، وكان يجوز ندب غير كاتب التحقيق المختص فى التحقيق الذى تجريه النيابة فى حالة الضرورة وتقدير هذه الحالة متروك لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكان الطاعن لا يدعى أن شيئا مما أثبت فى محضر التحقيق يخالف الحقيقة، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل إذ هو فى حقيقته عود إلى الجدل فى موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات