الطعن رقم 231 سنة 21 ق – جلسة 21 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1102
جلسة 21 من مايو سنة 1951
القضية رقم 231 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم
خليل بك, المستشارين.
نقض. شهادة مؤرخة 24 ديسمبر سنة 1950 بأن الحكم ختم منذ يوم 21 منه. لا جدوى منها للطاعن
ما دام هو لم يطلب الاطلاع على الحكم إلا يوم 24 ديسمبر.
إذا كانت الشهادة المقدمة من الطاعن مؤرخة يوم 24 ديسمبر سنة 1950 وقد جاء بها أن الحكم
ختم منذ يوم 21 من ديسمبر سنة 1950, وكان الطلب الذي قدمه الطاعن إلى قلم الكتاب مؤرخاً
في يوم 24 ديسمبر فإنه لذلك لا يكون له أن ينعى على الحكم عدم تحريره والتوقيع عليه
قبل ذلك. إذ أنه بفرض صحة ما جاء بشهادة قلم الكتاب من أن الحكم لم يودع إلا يوم 21
ديسمبر وهي ما لم تعد لإثباته إذ يجب أن تكون الشهادة مقصورة على ما إذا كان الحكم
مختوماً ومودعاً بالقلم بحيث يمكن لصاحب الشأن الاطلاع عليه والحصول على صورة منه أو
أنه عند طلب صاحب الشأن لم يكن الحكم موجوداً – بفرض صحة ما جاء بالشهادة من ذلك وبفرض
أن الحكم في الواقع لم يختم إلا بعد الثمانية الأيام فإنه لم يحصل من تأخير ختمه أي
ضرر للطاعن ما دام هو لم يطلب الاطلاع عليه أو أخذ صورة منه إلا يوم 24 ديسمبر وفي
ذلك اليوم كان الحكم مودعاً في قلم الكتاب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – السيدة سعد حمدان و2 – وهبه عثمان جبر (الطاعن) و3 – نبيهة قاسم محمد بأنهم بقسم ثانٍ: أحرزوا مواد مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بقصد الاتجار: وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و35 – 6 ب و39 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ومحكمة جنح مخدرات بورسعيد الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني بحبس المتهمة الأولى سنة مع الشغل والنفاذ و200 ج والمصادرة وحبس المتهم الثاني (الطاعن) أربع سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمه 800 ج والمصادرة وبراءة المتهمة الثالثة وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنف المحكوم عليهما ومحكمة بورسعيد الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه لم يختم في الثمانية
الأيام التالية لصدوره.
وحيث إن الشهادة المقدمة من الطاعن تأييداً لطعنه مؤرخة يوم 24 ديسمبر سنة 1950 وقد
جاء بها أن الحكم قد ختم منذ يوم 21 ديسمبر سنة 1950. ولما كان الطلب الذي قدمه الطاعن
لقلم الكتاب مؤرخاً في يوم 24 ديسمبر فإنه لذلك لا يكون له أن ينعى على الحكم عدم تحريره
والتوقيع عليه قبل ذلك إذ أنه بفرض صحة ما جاء بشهادة قلم الكتاب من أن الحكم لم يودع
إلا يوم 21 ديسمبر وهي ما لم تعد لإثباته بل يجب أن تكون مقصورة على ما إذا كان الحكم
مختوماً ومودعاً بالقلم بحيث يمكن لصاحب الشأن الاطلاع عليه والحصول على صورة منه أو
أنه عند طلب صاحب الشأن لم يكن الحكم موجوداً – بفرض صحة ما جاء بالشهادة من ذلك وأن
الحكم في الواقع لم يختم إلا بعد الثمانية الأيام فإنه لم يحصل من تأخير ختمه أي ضرر
للطاعن ما دام هو لم يطلب الاطلاع عليه أو أخذ صورة منه إلا يوم 24 ديسمبر وفي ذلك
اليوم كان الحكم مودعاً في قلم الكتاب.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
