الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 169 سنة 21 ق – جلسة 14 /05 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1092

جلسة 14 من مايو سنة 1951

القضية رقم 169 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب السعادة والعزة: أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة, وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
( أ ) قتل. نية القتل. القول بتوافرها. موضوعي.
(ب) سبق الإصرار ونية القتل. عدم توافر أحدهما لا يستتبع عدم توافر الآخر.
1 – إن توفر نية القتل أمر موضوعي لمحكمة الموضوع القول الفصل فيه من غير معقب.
2 – إن سبق الإصرار ونية القتل ركنان للجناية مستقلان، فعدم توفر أحدهما لا يستتبع عدم توفر الآخر.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بناحية الدهتمون مركز أبو كبير مديرية الشرقية. قتل علي حسن عمداً مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية على قتله فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 230, 231 من قانون العقوبات فقرر بذلك وادعى بحق مدني محمد علي حسن وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت عملاً بالمادة 234 – 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية قرشاً صاغاً على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومائتي قرش أجر محاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل في القول بأن الدفاع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المادة الواجبة التطبيق على الواقعة هي المادة 236 من قانون العقوبات. ذلك لأن الحادث لا يعد وأن يكون ضرباً أفضى إلى الموت، فجاء رد المحكمة على ذلك قاصراً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية لجناية القتل العمد التي دان الطاعن بها، مستنداً في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. ومن هذه الأدلة قوله: "إن نية القتل متوفرة لدى المتهم من استعماله الفأس وضربه المجني عليه بسنها وبشدة في مقتل منه محدثاً برأسه تلك الكسور المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي نشأ عنها إزهاق روحه في الحال" وفي هذا، الرد الكافي على ما أثاره الدفاع من انعدام تلك النية. ولما كان توفر نية القتل أمراً موضوعياً لمحكمة الموضوع فيه القول الفصل من غير معقب, فيكون الجدل على الصورة الواردة في الطعن جدلاً موضوعياً لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الوجه الثاني والأخير يتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه متناقض. إذ قال بعدم توفر ركن سبق الإصرار، وما قاله في هذا الخصوص ينفي توفر نية القتل.
وحيث إن ما يثيره الطاعن من ذلك مردود بأن سبق الإصرار ونية القتل ركنان للجناية مستقلان، وعدم توفر أحدهما لا يستتبع عدم توفر الآخر, وما قاله الحكم في نفي سبق الإصرار لا ينفي نية القتل. وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات