قاعدة رقم الطعن رقم 131 لسنة20 قضائية “دستورية” – جلسة 14 /04 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر سنة 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 286
جلسة 14 أبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 131 لسنة20 قضائية "دستورية"
1،2 – دعوى دستورية "تكييفها القانون: الحكم فيها حجيته: اعتبار
الخصومة منتهية". تطبيق "الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981
في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر".
1 – للمحكمة الدستورية العليا إعطاء الدعوى تكييفها القانوني الصحيح على ضوء طلبات
الخصوم فيها.
2 – قضاء المحكمة الدستورية العليا يعتبر فصلاً نهائياً في المسائل الدستورية التي
حسمتها. أثره: اعتبار الخصومة منتهية في دعوى لاحقة بالطعن على النص ذاته.
1، 2 – إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها
القانوني الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها. وإذ كانت المادة من القانون
رقم 136 لسنة 1981 تنص على أنه: – "في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى
أغراض غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسب 1 -………. 2 -……….. 3
-……….. 4 -………….. وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف
النسب المشار إليها ويشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلحاق ضرر
بالمبنى وشاغليه.
وتلغى المادة من القانون 49 لسنة 1977 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 4/ 3/ 2000 في القضية رقم 144 لسنة 20 قضائية
"دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم
136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال
العين إلى غير غرض السكنى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 3/ 2000
وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً
ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه
من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة
– وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من يونيه سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم
136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر، وذلك فيما تضمنته من إباحتها لمستأجر أحد الأعيان بغرض السكنى من تغيير
وجه الانتفاع بها دون إذن المؤجر وبالمخالفة لعقد الإيجار وأن هذا الذي تضمنه النص
المطعون عليه يخالف نصوص المواد (1، 2، 7، 32، 34، 40، 57) من الدستور بتغليب مصلحة
المستأجر على مصلحة المؤجر والافتئات على الملكية الخاصة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار حكمها فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
سبق أن أقام الدعوى رقم 2341 لسنة 1994 مدني كلي طنطا ضد المدعى عليه الخامس بطلب فسخ
عقد الإيجار المحرر بينهما المؤرخ في 9/ 9/ 1977 والذي بموجبه استأجر المدعى عليه منه
الوحدة السكنية المبينة بالصحيفة والعقد بغرض السكنى فانتقل للإقامة بأخرى وغير وجه
استعمال الأولى بأن جعل مقرها لتدريس طلبة المدارس وقد قضى فيها بالرفض بالابتناء على
أحقية المستأجر في تغير وجه الانتفاع بالعين إعمالاً لنص المادة سالفة الذكر فلجأ
المدعي إلى إقامة الدعوى رقم 860 لسنة 1997 مدني كلي طنطا ضد نفس المدعى عليه بغية
الحكم بإثبات الضرر الذي لحق بالمبنى من جراء تغيير وجه الانتفاع بالعين المؤجرة وتداولت
الدعوى بالجلسات وبجلسة 12/ 2/ 1998 دفع الحاضر عن المدعي بعدم دستورية نص المادة 19
من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من إباحتها تغيير وجه استعمال العين المؤجرة
له دون موافقة المؤجر وعلى خلاف ما هو ثابت بالعقد، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع
وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها
القانوني الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها. وإذ كانت المادة من القانون
رقم 136 لسنة 1981 تنص على أنه: – "في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى
أغراض غير أغراض السكنى تزداد الأجرة القانونية بنسب 1 -………. 2 -………..
3 -……………. 4 -………….. وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك
نصف النسب المشار إليها ويشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلحاق
ضرر بالمبنى وشاغليه.
وتلغى المادة من القانون 49 لسنة 1977 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة
بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 4/ 3/ 2000 في القضية رقم 144 لسنة 20 قضائية "دستورية"
والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981
في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى
غير غرض السكنى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 3/ 2000 وكان مقتضى
المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم 48 لسنة 1979،
أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من
أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة
طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة – وهي عينية بطبيعتها
– تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
