الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 754 سنة 26 ق – جلسة 16 /04 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 425

جلسة 16 من أبريل سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 754 سنة 26 القضائية

حكم. تسبيب معيب. الخطأ فى الإسناد. مطابقة بيانات الحكم للثابت بالأوراق. عدم تقديم النيابة ما يخالف ذلك. لا عيب.
متى كانت البيانات التى أوردها الحكم صحيحة ومطابقة للواقع، وكانت النيابة لم تتقدم إلى المحكمة قبل الفصل فى الدعوى بما يخالف هذا الثابت فى الأوراق، ولم تلفت إليها نظرها حتى يتسنى لها تحقيق هذا الفرض، فإن المحكمة إذ قضت فى الدعوى بناء على الأوراق المطروحة أمامها لا تكون قد خالفت القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عاد إلى حالة الاشتباه رغم سابقة الحكم عليه بالمراقبة فى الجنحة 1636 سنة 1952 بندر الجيزة بأن ارتكب جنحة السرقة رقم 550 سنة 1953 عابدين. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 98 لسنة 1945. ومحكمة جنح الجيزة الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن النيابة العامة تبنى طعنها على أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى ببراءة المطعون ضده مع أن الثابت من أورق الدعوى أنه سبق الحكم عليه فى 12/ 2/ 1953 بوضعه تحت مراقبة البوليس لجريمة اشتباه فى الجنحة رقم 1236 سنة 1952 بندر الجيزة، ثم ارتكب فى 28/ 2/ 1953 جريمة سرقة حررت عنها قضية الجنحة رقم 550 سنة 1953 قصر النيل، قضى فيها عليه بالحبس مع الشغل مدة خمسة عشر يوما مع النفاذ، وأصبح هذا الحكم نهائيا.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت من النيابة العامة على المتهم بأنه فى يوم 19/ 12/ 1953 بدائرة بندر قسم ثان الجيزة عاد إلى حالة الاشتباه رغم سابقة الحكم عليه بالمراقبة فى الجنحة 1636 سنة 1953 بندر الجيزة بأن ارتكب جنحة السرقة رقم 550 سنة 1953 عابدين، فقضت محكمة الجيزة الجزئية ببراءة المتهم وتأيد هذا الحكم استئنافيا بالحكم المطعون فيه للأسباب التى بنى عليها وذلك تأسيسا على ما ثبت من إفادة وكيل نيابة عابدين المؤرخة فى أول ديسمبر سنة 1954 من أن قضية الجنحة رقم 550 سنة 1953 عابدين مقيدة ضد كل من محمد عبد الجواد وأحمد محمد محمود وحسنى محمد محمود وحلمى محمد محمود لارتكابهم جريمة ضرب وقضى فيها بجلسة 26/ 3/ 1953 بتغريم كل منهم خمسين قرشا، وخلصت المحكمة من ذلك إلى القول " بأن التهمة المسندة إلى المتهم فى غير محلها وأنه بمطالعة ورق فيش المتهم تبين أنه لم يرتكب جريمة ما عقب الحكم عليه بالمراقبة ومن ثم يتعين القضاء ببراءته مما أسند إليه" ولما كان يبين من مفردات القضية التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن البيانات التى أوردها الحكم المطعون فيه صحيحة ومطابقة للواقع وكانت النيابة العامة لم تتقدم إلى المحكمة قبل الفصل فى الدعوى بما يخالف هذا الثابت فى الأوراق. ولم تلفت إليها نظرها حتى يتسنى لها تحقيق هذا الغرض، فإن محكمة الموضوع إذ قضت فى الدعوى بناء على الأوراق المطروحة أمامها لا تكون قد خالفت القانون، وإذا كانت النيابة قد فطنت بعد صدور الحكم الاستئنافى إلى أن الرقم الصحيح لقضية السرقة المشار إليها آنفا هو 550 سنة 1953 جنح قصر النيل فذلك لا يؤثر على سلامة الحكم ومطابقته للقانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن فى موضوعه على غير أساس متعينا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات