قاعدة رقم الطعن رقم 99 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 14 /04 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 281
جلسة 14 أبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 99 لسنة 22 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها: تطبيق".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة ارتباطها بالمصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية. الحجز
الإداري على أموال المدعي وفاءً للغرامة الموقعة عليه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة
مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء. وأثره:
توافر مصلحته في الدعوى الدستورية.
2 – دعوى دستورية "الحكم فيها: حجيته: عدم قبول الدعوى". تطبيق "القانون رقم 106 لسنة
1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء".
قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يحوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة. مؤدى ذلك: عدم المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها
من جديد. عدم قبول الدعوى إذا سبق القضاء برفض دعوى بالطعن على النصوص ذاتها. القضاء
برفض الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة مكرراً من القانون رقم
106 لسنة 1971 المار ذكره. أثره: عدم قبول الدعاوى اللاحقة المتعلقة بهذا النص.
1 – حيث إنه عن مصلحة المدعي في الدعوى الماثلة ومدى ارتباطها بالطلبات في الدعوى الموضوعية،
فإذا كان البّين من الأوراق أنه سبق إدانة المدعي في جريمة مخالفة القواعد الإجرائية
للبناء، وكان من بين العقوبات التي وقعت عليه غرامة إضافة إعمالاً للنص المطعون عليه
في الماثلة، وإذ لم يسدد تلك الغرامة فقد أوقع على أمواله حجزاً إدارياً، ثم قدم للمحاكمة
الجنائية بتهمة تبديد تلك الأموال، ومن ثم فإن الفصل في مدى دستورية النص الطعين من
شأنه أن يؤثر على نحو جوهري في مدى توافر أركان جريمة التبديد محل الدعوى الموضوعية
مما تتوافر معه مصلحة المدعي في الدعوى الماثلة.
2 – حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 5 أغسطس سنة 2000 في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى
برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 أغسطس سنة 2000، وكان
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ العشرين من مايو سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة مكرراً
من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى
واحتياطياً: باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق أن
قضى في القضية رقم 378 لسنة 1996 جنح قسم فاقوس والمؤيد في الاستئناف رقم 10794 لسنة
1997 جنح مستأنف فاقوس بإدانة المدعي في جريمة مخالفة القواعد الإجرائية للبناء ومعاقبته
بغرامة خمسة آلاف جنيه ومثليها للخزانة العامة، ثم اتهمته النيابة العامة بتبديد الأشياء
المحجوز عليها إدارياً والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في الميعاد
المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة وطلبت عقابه بالمادتين (341،
342) من قانون العقوبات، وبعد أن قدم للمحاكمة في القضية رقم 5809 لسنة 1999 جنح فاقوس
دفع أمام محكمة أول درجة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة اثنين وعشرين مكرراً
من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت
له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه عن مصلحة المدعي في الدعوى الماثلة ومدى ارتباطها بالطلبات في الدعوى الموضوعية،
فما كان البّين من الأوراق أنه سبق إدانة المدعي في جريمة مخالفة القواعد الإجرائية
للبناء، وكان من بين العقوبات التي وقعت عليه غرامة إضافية إعمالاً للنص المطعون عليه
في الدعوى الماثلة، وإذ لم يسدد تلك الغرامة فقد أوقع على أمواله حجزاً إدارياً، ثم
قدم للمحاكمة الجنائية بتهمة تبديد تلك الأموال، ومن ثم فإن الفصل في مدى دستورية النص
الطعين من شأنه أن يؤثر على نحو جوهري في مدى توافر أركان جريمة التبديد محل الدعوى
الموضوعية مما تتوافر معه مصلحة المدعي في الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 5 أغسطس سنة 2000 في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى
برفض الدعوى، وقد نشر هذه الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 أغسطس سنة 2000، وكان
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
