الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 255 سنة 27 ق – جلسة 15 /04 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 404

جلسة 15 من أبريل سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى جندى المستشارين.


القضية رقم 255 سنة 27 القضائية

ضرب. توفر جريمة الضرب بكل فعل يعد ضربا ولو كان بقبضة اليد.
لا يشترط فى فعل التعدى الذى يقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يكفى أن يعد الفعل ضربا بصرف النظر عن الآلة المستعملة فى ارتكابه ولو كان الضرب بقبضة اليد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع فى قتل محمد نصير عمدا بأن طعنه بآلة حادة قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو تدارك المجنى عليه بالعلاج وطلبت عقابه بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة ببا الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة 500 قرش. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة بنى سويف الابتدائية بعد أن أتمت سماع هذا الاستئناف قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف واعتبار الواقعة جنحة بالمادة 242/ 1 عقوبات وحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فطعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

….. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه بالنسبة لثبوت التهمة قد شابه قصور فى التسبيب إذ دان الطاعن بجريمة إحداث جرح عمدا بالمجنى عليه بواسطة استعمال آلة حادة واستند فى ذلك إلى أقوال المجنى عليه وشهود الإثبات واعتراف الطاعن فى حين أن المجنى عليه قرر فى محضر جمع الاستدلالات أنه لا يعرف سبب إصابته ثم عاد وقرر فى محضر تحقيق النيابة أن الطاعن ضربه بآلة حادة لا يعرف إن كانت سكينا أو مطواه وفى حين أن شهود الحادث قد أجمعوا على أنهم رأوا الطاعن يضرب المجنى عليه بيديه فقط. كما أن اعتراف الطاعن كان قاصرا على أنه هم بضرب المجنى عليه الذى سقط على الأرض وتصادف سقوطه على كوم من الزجاج المهشم فحدثت الإصابة التى به.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها واستند فى ذلك إلى الأدلة التى أوردها مستمدة من أقول المجنى عليه وشهود الإثبات بالتقرير الطبى الشرعى – والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها – لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تأخذ من أدلة الدعوى بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه من غير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب إذ يكون فى قضائها بإدانة المتهم ما يتضمن بذاته الرد على أوجه الدفاع التى أثارها – ولما كان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره فى وجه الطعن إذ لا يشترط فى فعل التعدى الذى يقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث جراحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يكفى أن يعد الفعل ضربا بصرف النظر عن الآلة المستعملة فى ارتكابه ولو كان الضرب بقبضة اليد فإذا كانت المحكمة قد انتهت إلى اعتباره كذلك وطبقت المادة 242/ 1 من قانون العقوبات فى حق المتهم فإنها لا تكون قد أخطأت فى شئ ويكون ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا فى موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات