قاعدة رقم الطعن رقم 32 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 14 /04 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 262
جلسة 14 أبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 32 لسنة 20 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع
وفي الحدود التي تقدر فيها جديته. البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. انتفاء اتصال الدعوى أو شق منها بالمحكمة
الدستورية العليا وفقاً للأوضاع التي رسمها قانونها، أثره: عدم قبولها.
2 – دعوى دستورية "مصلحة شخصية مباشرة: ضرر: انتفاء المصلحة".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة – وهو شرط لقبول الدعوى الدستورية – مؤداه ألا تفصل المحكمة
الدستورية العليا في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي.
انتفاء مصلحة المدعي إذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إلى ذلك النص أو
كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي. علة ذلك: إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن
يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية
عما كان عليه قبلها.
1 – حيث إن من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن نطاق الدعوى الدستورية التي
أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة
الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وذلك عملاً بنص البند (ب) من
المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 إذ
كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعون أمام محكمة الموضوع قد انصب
على قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، الذي اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى
الدستورية، إلا أن الطلبات الختامية في صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت طعناً بعدم
دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه،
وأضاف المدعون بمذكرتهم المقدمة بجلسة 10/ 3/ 2002 طلباً آخر بعدم دستورية نص المادة
السابعة من القانون برقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، والتي
لم يشملها جميعاً الدفع بعدم الدستورية والإذن برفع الدعوى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى
الماثلة يتحدد بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه دون غيره، بما مؤداه انتفاء اتصال
الدعوى – في شقها الخاص بالطعن على نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون
رقم 11 لسنة 1991 ونص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 – بهذه المحكمة اتصالاً
مطابقاً للأوضاع التي رسمها قانونها، والتي لا يجوز الخروج عليها بوصفها ضوابط جوهرية
فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التقاضي في المسائل الدستورية وفقاً للقواعد التي
حددها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها.
2 – حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة
مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع
الموضوعي؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً
قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق
التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل
ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذل على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ
أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها
مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
الإجراءات
بتاريخ 14 فبراير سنة 1998، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون
الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وسقوط قرار رئيس الجمهورية
رقم 39 لسنة 1994.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً:
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 15418 لسنة 1997 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب
الحكم بإلغاء تسجيلهم بسجلات مأمورية الضرائب على المبيعات بقصر النيل، وإلغاء المحاسبة
عن الفترة من 13/ 2/ 1994 حتى 22/ 3/ 1997، وما يترتب على ذلك من آثار، واستبعادهم
نهائياً من قائمة المسجلين بمصلحة الضرائب العامة على المبيعات، لعدم خضوعهم لهذه الضريبة،
وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994،
وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا دعواهم
الماثلة.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نطاق الدعوى الدستورية التي
أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة
الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وذلك عملاً بنص البند (ب) من
المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعون أمام محكمة الموضوع قد انصب
على قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، الذي اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى
الدستورية، إلا أن الطلبات الختامية في صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت طعناً بعدم
دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه،
وأضاف المدعون بمذكرتهم المقدمة بجلسة 10/ 3/ 2002 طلباً آخر بعدم دستورية نص المادة
السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، والتي
لم يشملها جميعاً الدفع بعدم الدستورية والإذن برفع الدعوى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى
الماثلة يتحدد بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه دون غيره، بما مؤداه انتفاء اتصال
الدعوى – في شقها الخاص بالطعن على نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون
رقم 11 لسنة 1991 ونص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 – بهذه المحكمة اتصالاً
مطابقاً للأوضاع التي رسمها قانونها، والتي لا يجوز الخروج عليها بوصفها ضوابط جوهرية
فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التقاضي في المسائل الدستورية وفقاً للقواعد التي
حددها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان
ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2
لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة
على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي ، المرافقين للقانون واللذين يحددان
سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص
في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار
إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة منه على إلغاء
هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي؛ ومن ثم
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن
يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها
لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من
أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص
التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني
بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نطاق الدعوى الماثلة – كما سلف البيان – ينحصر في قرار
رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994 الذي أضاف خدمة الوساطة لبيع العقارات والسيارات إلى
الجدول رقم المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وإذ ألغي هذا القرار
منذ تاريخ العمل به، وذلك إنفاذاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 1997، فإنه لم يعد ثمة
آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون نصوص هذا القرار قد رتبتها خلال فترة نفاذه، بعد أن
تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعين – بذلك – في الطعن عليه منتفية، مما يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
