الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 356 سنة 21 ق – جلسة 07 /05 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1064

جلسة 7 مايو سنة 1951

القضية رقم 356 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب السعادة والعزة: أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة, وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع. الاعتذار عن الحضور بالمرض وتعزيز ذلك بشهادة مرضية. رفض التأجيل دون تعرض لهذا العذر. إخلال بحق الدفاع.
المرض من الأعذار القهرية. فإذا ما حضر عن المتهم محامٍ وقال إنه مريض وقدم للمحكمة شهادة بذلك فإنه يكون لزاماً على المحكمة إن لم ترَ تأجيل الدعوى أن تقول كلمتها في العذر الذي أبداه المحامي وعززه بالشهادة المرضية فإن هي لم تفعل كان حكمها معيباً لإخلاله بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم عابدين: أعطى الأستاذ عبد العزيز علي جميع بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب.
وطلبت عقابه بالمادتين 336 – 1 و337 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح عابدين قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 5 جنيهات وتغريمه مبلغ ثلاثين جنيهاً مصرياً.
فعارض وقضي في معارضته برفضها وتأييد الحكم.
فاستأنف المتهم وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي.
ومحكمة مصر قضت بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 16 من أكتوبر سنة 1947 وبإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في المعارضة المقدمة من المتهم وبإرجاء الفصل في الاستئناف المقدم من النيابة حتى يتم الفصل في المعارضة.
أعيدت الدعوى ثانية إلى محكمة عابدين الجزئية وبعد نظرها قضت بتاريخ أول نوفمبر سنة 1948 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنف المتهم.
ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

وحيث إن وجه الطعن يتحصل في القول بأن الطاعن لم يحضر بجلسة المعارضة في الحكم الغيابي الاستئنافي وقدم محاميه شهادة تدل على أنه مريض. إلا أن المحكمة لم تعول على هذه الشهادة فانسحب المحامي وحكمت المحكمة في الدعوى دون أن تبين الأسباب التي من أجلها لم تعول عليها. وهذا منها إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن محامياً حضر عن الطاعن وقال إنه مريض وقدم شهادة للمحكمة بذلك إلا أنها قضت في الدعوى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه دون أن تشير إلى العذر الذي أبداه محامي الطاعن ولا تحدثت عن الشهادة المقدمة منه. ولما كان المرض من الأعذار القهرية وكان حق الدفاع مكفولاً بالقانون فقد كان لزاماً على المحكمة إن لم ترَ تأجيل الدعوى أن تقول كلمتها في العذر الذي أبداه محامي الطاعن وعززه بالشهادة المرضية. أما وهي لم تفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع مما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات