الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1544 سنة 26 ق – جلسة 09 /04 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني– جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 381

جلسة 9 من أبريل سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى جندى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 1544 سنة 26 القضائية

تزوير. إجراءات. إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق المدعى بتزويرها. بطلان الاجراءات.
إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق المدعى بتزويرها أثناء وجود القضية تحت نظرها مما يعيب إجراءات المحاكمة، لأن تلك الأوراق هى من أدلة الجريمة التى ينبغى عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه خلال الفترة من 10 فبراير سنة 1949 إلى 17 منه بناحية ميت غمر مديرية الدقهلية أولا – اشترك مع آخر مجهول بالتحريض والاتفاق والمساعدة فى تزوير أوراق رسمية بطريق الاصطناع، استمارات صرف تقاوى قطن 6 (اكثار) بأن أعد ختما مزورا لمكتب الزراعة بفاقوس ختم به الاستمارة وصار توقيعها بامضاء مزور لمعاون الزراعة فوقعت الجريمة نتيجة للتحريض والاتفاق والمساعدة وثانيا – استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها لزيدان محمد زيدان التاجر بميت غمر وتمكن من صرف تقاوى القطن بعد أن كتب إقرارا بذلك، وطلبت عقابه بالمواد 40/ 1 و2 و3 و41 و211 و214 من قانون العقوبات، ومحكمة ميت غمر الجزئية سمعت الدعوى وقضت غيابيا بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ، وذلك تطبيقا لمواد الاتهام المذكورة آنف مع المادة 32/ 1 عقوبات. فعارض والمحكمة قضت بقبول معارضته شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، وقيد استئنافه برقم 485/ 1955 ومحكمة المنصورة الابتدائية نظرت هذا الاستئناف، وقضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن قضى بادانته فى جريمتى التزوير والاستعمال المسندتين إليه دون أن تطلع المحكمة على الاستمارات المدعى بتزويرها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه صحيح، إذ الثابت من الاطلاع على مفردات القضية التى أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجهى الطعن، أن المظروف المشتمل على الاستمارات المدعى بتزويرها مختوم بختم النيابة العامة، ولم تفضه المحكمة لتطلع على تلك الأوراق، كما لا يبين من محاضر الجلسات ولا من الحكم أن الحكمة فضت الأختام الموضوعة على المظروف، وأطلعت على الأوراق المذكورة، ولما كان مقررا أن إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق المدعى بتزويرها أثناء وجود القضية تحت نظرها مما يعيب إجراءات المحاكمة، الأمر الذى يستوجب نقض الحكم، لأن تلك الأوراق هى من أدلة الجريمة التى ينبغى عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث الوجه الآخر من وجهى الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات