الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 4 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 14 /04 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 251

جلسة 14 أبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 4 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "نظام عام: ميعاد".
الإجراءات أمام المحكمة الدستورية العليا سواء ما تعلق منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى إذ لم ترفع خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من يناير سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية البند (ج) من المادة الأولى والفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإداري المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 1202 لسنة 1996 جنح مركز الرياض، متهمة إياه بتبديد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بمحضر الحجز الإداري والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و242) من قانون العقوبات، فقضت المحكمة على المدعي غيابياً بالحبس مع الشغل لمدة شهر، عارض المدعي وقضى برفض المعارضة وتأييد الحكم، استأنف المدعي بالاستئناف رقم 2307 لسنة 1998 جنح مستأنف كفر الشيخ، وأثناء نظره دفع بجلسة 31/ 8/ 1998 بعدم دستورية البند (ج) من المادة الأولى والفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإداري المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 23/ 11/ 1998 ليقدم المدعي ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة قررت التأجيل لجلسة 8/ 2/ 1999 لذات السبب، فأقام المدعي الدعوى الدستورية بتاريخ 24/ 1/ 1999.
وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعي – قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 23/ 11/ 1998 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة أجلت نظر الدعوى لجلسة 8/ 2/ 1999 لذات السبب، إلا أن المدعي لم يودع صحيفة هذه الدعوى إلا بتاريخ 24/ 1/ 1999، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح – وفقاً لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات