الطعن رقم 192 سنة 27 ق – جلسة 08 /04 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 365
جلسة 8 من أبريل سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.
القضية رقم 192 سنة 27 القضائية
حكم. بياناته. البيانات الواجب توافرها فى الحكم بالادانة.
أوجب القانون فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا
تتحقق فيه أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة
ثبوت وقوعها من المتهم، فإذا خلا الحكم من ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه: بدد المحجوزات الموضحة الوصف والقيمة
بالمحضر والمملوكة للمتهم الثانى والمحجوز عليها قضائيا لصالح الأستاذ محمد عبده النادى
وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرارا
بالحاجز، وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة دكرنس الجزئية
قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام المذكورتين بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل. فعارض، وقضت
المحكمة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت
غيابيا بتأييد الحكم المستأنف فعارض، والمحكمة قضت فى معارضته برفضها وتأييد الحكم
المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ
المحكمة
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصر
البيان، إذ أنه أحال على حكم محكمة أول درجة الذى جاء خاليا من ذكر تاريخ الحجز واليوم
المحدد للبيع، كما خلا من بيان أركان الجريمة والأدلة على توافرها وثبوت وقوعها من
الطاعن.
وحيث إن محكمة أول درجة إذ دانت الطاعن فى جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة، قد اقتصرت
فى بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها، وفى بيان أركان الجريمة على قولها: " حيث
إن الواقعة تتحصل فى أن المتهم الأول (الطاعن) تعين حارسا على الأشياء المحجوز عليها
ليقدمها فى اليوم المحدد للبيع، إلا أنه اختلسها. وحيث إنه تبين من الاطلاع على أوراق
الدعوى ثبوت التهمة قبل المتهم المذكور، ويتعين الحكم بادانته". ثم قضت محكمة ثانى
درجة بتأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها دون أن تضيف إليها شيئا – لما كان
ذلك، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالادانة، أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة
للعقوبة بيانا تتحقق فيه أركان الجريمة. والظروف التى وقعت فيها، والأدلة التى استخلصت
منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم فان الحكم المطعون فيه وقد خلا من ذلك، يكون معيبا
بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
