الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 317 سنة 21 ق – جلسة 23 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1027

جلسة 23 من إبريل سنة 1951

القضية رقم 317 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك، ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
محكمة استئنافية. عدم طلب المتهم إليها أو إلى محكمة الدرجة الأولى إجراء تحقيق. طعنه في الحكم في صدد تقديره لأدلة الدعوى. لا يصح.
الأصل أن المحكمة الاستئنافية تفصل في الدعوى بناءً على اطلاعها على الأوراق إلا إذا رأت هي محلاً لإجراء تحقيق, فإذا كان المتهم لم يطلب إليها ولا إلى محكمة أول درجة إجراء تحقيق ما فلا يكون طعنه الوارد على تقدير الأدلة إلا جدلاً موضوعياً لا تصح إثارته أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة مركز العياط – أولاً – أحرز سلاحاً نارياً (بندقية خرطوش) بغير ترخيص وفي غير الحالات المصرح بها قانوناً بذلك – وثانياً – أحرز ذخائر خراطيش بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و5 و9/ 1 و10 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949. ومحكمة العياط الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ والمصادرة عن التهمة الأولى وتغريمه ثلاثمائة قرش والمصادرة عن التهمة الثانية, فاستأنف كما استأنفت النيابة ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل عن التهمتين مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الطعن يتحصل في أن الطاعن أقام دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية على أن التهمة غير صحيحة وأنه لم يضبط في منزله أو حيازته ذلك السلاح والخرطوش المنوه عنه في وصف التهمة بل ضبط في منزل وحيازة شخص آخر وأبدى استعداده لإثبات هذا الدفاع, ولكن المحكمة لم تقم لهذا الدفاع وزناً وقالت إنه اعترف أمام محكمة أول درجة وأن هذا الاعتراف يقضي على كل دفاع وأنه لا سبيل إلى نفيه إلا بالطعن بالتزوير مع أن قرائن الأحوال تؤيد دفاع الطاعن وكان يتعين على المحكمة تحقيقه.
وحيث إن دفاع الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية قد قام على القول بأن التهمة غير صحيحة وأن ما جاء في الأوراق من أن سلاحاً ضبط بمنزله وأنه اعترف بذلك أمام البوليس, غير صحيح, كما أن ما ثبت بمحضر جلسة محكمة أول درجة من أنه اعترف بالتهمة غير صحيح كذلك, ويبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى وأن تفتيش منزل الطاعن قد حصل بناءً على إذن من النيابة, فضبط به السلاح, ثم أشار إلى مسلك الطاعن في التحقيقات الأولية وأمام محكمة أول درجة من الاعتراف مرة والإنكار مرة أخرى, وانتهى إلى القول بصحة اعترافه وإطراح دفاعه. ولما كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية تفصل في الدعوى بناءً على اطلاعها على الأوراق إلا إذا رأت هي محلاً لإجراء تحقيق, وكان الطاعن لم يطلب إليها ولا إلى محكمة أول درجة إجراء تحقيق فلا يكون الطعن إلا جدلاً موضوعياً لا تقبل بإثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات