الطعن رقم 118 سنة 21 ق – جلسة 23 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1020
جلسة 23 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 118 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك،
ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تفتيش:
( أ ) استخلاص المحكمة رضاء المتهم بالتفتيش قبل إجرائه. موضوعي.
(ب) الاعتماد على دليل مستقل عن التفتيش. لا جدوى من المناقشة في بطلان التفتيش أو
عدم بطلانه.
1 – متى كانت المحكمة في حدود السلطة المخولة لها قد استخلصت من الأدلة التي ذكرتها
أن رضاء المتهم بالتفتيش كان صريحاً غير مشوب وأنه سبق إجراء التفتيش فلا تصح المجادلة
في ذلك أمام محكمة النقض.
2 – إذا كانت المحكمة قد اعتمدت فيما اعتمدت عليه في إدانة المتهم على اعترافه بحيازته
للسلاح وذخيرته, مرتين في محضر البوليس ثم في محضر استجواب النيابة, واتخذت المحكمة
من ذلك دليلاً قائماً بذاته مستقلاً عن التفتيش فإن مصلحة هذا المتهم فيما يثيره بصدد
بطلان التفتيش تكون منتفية.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة – أولاً – أحرز السلاح الناري "مسدس" الموضح بالمحضر وهو من الأسلحة الواردة بالجدول ب المرفق بالقانون بدون ترخيص ولم يسلمه للجهة المختصة في الميعاد المحدد. وثانياً – أحرز الذخيرة المبينة بالمحضر مما يستعمل في الأسلحة النارية بدون ترخيص ولم يسلمها للجهة المختصة في الميعاد المحدد, وطلبت محاكمته أمام محكمة الجنايات بالمواد 1 و6 و3 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والجدول ب – الملحق والجنحة المنصوص عنها في المواد 5 و10 و12 من نفس القانون. ومحكمة جنايات مصر قضت بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وأمرت بمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة وذلك عملاً بمواد الاتهام سالفة الذكر وبالمادتين 32 و17 من قانون العقوبات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى وجه الطعن هو أن الطاعن دفع ببطلان التفتيش الذي
وقع على منزله بغير رضاه وبغير إذن من النيابة وأن الضابط أوهمه بصدور هذا الإذن منها
كذباً وأن الإقرار المأخوذ عليه بقبول التفتيش إنما حصل عليه الضابط بعد تمام التفتيش.
ويضيف الطاعن أن الضابط لم يحطه علماً بظروف التفتيش, وهو ما يترتب عليه انعدام الرضا
به وذلك على فرض صدور هذا الرضا قبل حصول التفتيش ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا
الدفاع ورد عليه رداً غير سديد.
وحيث إنه لما كان الثابت في الحكم المطعون فيه أن الضابط حين أراد تفتيش منزل الطاعن
الذي وجهت إليه الشبهة أثناء التحري في حادث قتل اقترن بسرقة قد أخبره بمهمته وهي تفتيش
منزله, فرضي به, وأن الضابط لم يقم بهذا الإجراء إلا بعد حصوله على موافقته كتابة على
ورقة مستقلة أرفقها بالتحقيقات بعد التوقيع عليها منه ببصمة إصبعه. ومتى كان الأمر
كذلك وكانت محكمة الموضوع في حدود السلطة المخولة لها قد استخلصت من الأدلة السالف
ذكرها أن رضاء الطاعن بالتفتيش كان صريحاً غير مشوب وأنه سبق إجراء التفتيش فإن الجدل
على الصورة الواردة في الطعن لا يكون مقبولاً. على أنه وقد اعتمدت المحكمة فيما اعتمدت
عليه في الإدانة على اعتراف الطاعن بحيازته للسلاح وذخيرته والذي دين بإحرازه من غير
ترخيص, ذلك الاعتراف الذي صدر منه مرتين في محضر البوليس ثم في محضر استجواب النيابة
واتخذت منه المحكمة دليلاً قائماً بذاته مستقلاً عن التفتيش, فإن مصلحة الطاعن فيما
يثيره بصدد بطلان التفتيش تكون منتفية لانعدام مصلحته فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
