الطعن رقم 92 لسنة 44 ق – جلسة 18 /02 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 157
جلسة 18 من فبراير سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.
الطعن رقم 92 لسنة 44 القضائية
(1، 2، 3) أحداث. إختصاص. "الاختصاص الولائى". محكمة الأحداث "إختصاصها".
إجراءات المحاكمة. نظام عام. نقض. أسباب الطعن. الاسباب المتعلقة بالنظام العام.
حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". ضرب "إحداث عاهة".
1 – محكمة الأحداث. اختصاصها بالفصل فى الجنايات والجنح والمخالفات التى يتهم
فيها صغير دون الخامسة عشرة. المادة 344/ 1 إجراءات.
قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين. تعلقها بالنظام
العام.
عدم تفطن الحكم إلى طلب المتهم محاكمته أمام محكمة الأحداث عن تهمة إحداث
العاهة المسندة إليه لكونه حدثا. أو تعرضه للشهادة التى قدمها المتهم تأييدا لطلبه.
قصور.
1 – تنص الفقرة الأولى من المادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تختص
محكمة الأحداث بالفصل فى الجنايات والجنح والمخالفات التى يتهم فيها صغير لم يبلغ
من العمر خمس عشرة سنة كاملة " [(1 )].
2 – من المقرر أن قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من
النظام العام.
3 – متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن المحكوم عليه طلب محاكمته
بوصفة حدثا، ودلل على ذلك بشهادة قدمها، وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى ما
أثاره المدافع عن المحكوم عليه فى شأن كونه حدثا وقت وقوع الجريمة المسند إليه
إرتكابها، ولم يعرض الحكم لفحوى الشهادة التى قدمها مع ما لذلك من أثر فى تحديد
المحكمة المختصة بالفصل فى الدعوى، فإنه يكون معيبا بالقصور فى البيان.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم فى يوم 15 مايو سنة 1970 بدائرة مركز الصف محافظة الجيزة: المتهم الأول 1 – قتل………. عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من فرد خرطوش، وكان يقصد القتل فأصاب المجنى عليه وأحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته 2 – أحرز سلاحا ناريا (فرد خرطوش) غير مششخن بغير ترخيص 3- أحرز ذخائر مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له فى حيازته أو إحرازه. المتهم الثانى: شرع فى قتل………. عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقية خرطوش قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لادخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج. المتهم الثالث (الطاعن) ضرب الأول بفأس فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد جزء كامل من عظام الجمجمة سوف لا يملأ فى المستقبل بنسيج عظمى وسيظل المخ عرضة للتأثيرات والالتهابات السحائية والصرع وهو ما لا يمكن تقدير مداه بنسبة مئوية إلا أن الفقد العظمى بوضعه الراهن يقدر بحوالى عشرة فى المائة، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للوصف والقيد والمواد الواردة بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 17 مايو سنة 1973 عملا بالمواد 240/ 1و242/ 1 و30 من قانون العقوبات (أولا) ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. (ثالثا) بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات. (رابعا) بمصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه الثانى والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان
المحكوم عليه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه قصور فى التسبيب،
ذلك بأنه أغفل الرد على ما أثاره المحكوم عليه من أنه كان حدثا وقت وقوع الجريمة،
ولم تعن المحكمة بتحقيق تلك الواقعة مع ما لها من الأثر فى تحديد المحكمة المختصة
بنظر الدعوى مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن المحكوم عليه طلب
محاكمته بوصفة حدثا وقرر أنه ولد بتاريخ 15 من يوليو سنة 1955 ودلل على ذلك بشهادة
قدمها. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 344 من قانون الإجراءات
الجنائية تنص على أنه "تختص محكمة الأحداث بالفصل فى الجنايات والجنح التى يتهم
فيها صغير لم يبلغ من العمر خمس عشرة سنة كاملة". وكان من المقرر أن قواعد الاختصاص
فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام، وكان الحكم المطعون فيه
لم يفطن إلى ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه فى شأن كونه حدثا وقت وقوع الجريمة
المسند إليه ارتكابها ولم يعرض الحكم لفحوى الشهادة التى قدمها مع ما لذلك من أثر
فى تحديد المحكمة المختصة بالفصل فى الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا
بالقصور فى البيان مما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من
المحكوم عليه.
[(1)] صدر القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث المعمول به إعتبارا من 16/ 5/ 1974 ورفع سن الحدث إلى ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة.
