الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 211 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /03 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 230

جلسة 10 مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 211 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "إجراءاتها وميعادها: نظام عام".
الإجراءات أمام المحكمة الدستورية العليا سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى إذا لم ترفع خلال الأجل الذي ناط المشرع بحكم الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
حيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 4743 لسنة 1997 مدني أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثاني بطلب الحكم بإنهاء عقد إيجار العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 25/ 2/ 1973 والتسليم، وبجلسة 31/ 12/ 1997 دفع المدعيان بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 4/ 3/ 1998 وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، ثم عادت بالجلسة الأخيرة وأجلت الدعوى الجلسة 13/ 5/ 1998 لذات السبب، بيد أن المدعيين لم يقيما الدعوى الدستورية إلا بتاريخ 18/ 11/ 1998.
وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتر ميعاد حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية بقل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعيين – قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 4/ 3/ 1998 وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة أجلت نظر الدعوى لجلسة 13/ 5/ 1998 لذات السبب، إلا أن المدعيين لم يودعا صحيفة هذه الدعوى إلا بتاريخ 18/ 11/ 1998، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح لهما بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح – وفقاً لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات