الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1432سنة 26 ق – جلسة 02 /04 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 336

جلسة 2 من أبريل سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 1432سنة 26 القضائية

أسواق. محلات صناعية أو تجارية. استغلال المتهم سوقا للجملة قبل صدور ق 68 سنة 1949 خارج النطاق المكانى الذى حدده قرار وزير التجارة واستمرار استغلاله بعد صدور القرار المذكور اعتباره مخالفا لأحكام القانون 68 سنة 1949.
متى كان المتهم استغل سوقا للتعامل بالجملة قبل صدور القانون رقم 68 سنة 1949 خارج النطاق المكانى الجديد الذى حدده قرار وزير التجارة وظل مستمرا فى استغلاله بعد تاريخ صدور القرار المذكور، فانه يكون بذلك قد خالف ما تقضى به نصوص القانون رقم 68 سنة 1949.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تعامل بالبيع بالجملة فى غير الأماكن المعدة لذلك. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و3 من القانون رقم 68 لسنة 1949 والقرار 334 لسنة 1955 ومحكمة جنح الرمل الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم ثلاثمائة قرش واقرار الغلق بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه رخص له بإدارة سوق بمدينة الاسكندرية طبقا للقانون رقم 13 لسنة 1904 الذى عدل بالقانون رقم 453 لسنة 1954 وقد بين هذا القانون الأخير على سبيل الحصر الأحوال التى يجوز فيها إغلاق المحل أو بسحب الترخيص الصادر بإدارته وجعل الاختصاص فى ذلك لمدير عام إدارة الرخص بوزارة الشئون البلدية والقروية وليس لوزير التجارة الذى يقتصر حقه فى الأمر بالإغلاق طبقا للقانون رقم 68 لسنة 1949 على إحدى حالتين – الأولى – وقوع مخالفة من شخص مصرح له بشغل مكان داخل السوق الذى أنشأته وزارة التجارة – الثانية – حالة المحلات التى توجد خارج السوق المذكور بغير ترخيص – ونظرا لأن الطاعن يمارس نشاطه التجارى خارج السوق العمومى قبل صدور القانون رقم 68 لسنة 1949 وبترخيص صادر من جهة إدارية مختصة بإصداره وهى وزارة الداخلية وقد انتقل اختصاصها إلى وزارة الشئون البلدية والقروية فتكون هى صاحبة الحق وحدها لا وزارة التجارة فى إصدار الأمر بإغلاق سوقه فى الحالات التى أوجب فيها القانون ذلك هذا إلى أن الحكم أخطأ إذ افترض أن القانون رقم 453 سنة 1954 والقانون رقم 68 لسنة 1954 يتكاملان بحيث يتعين على صاحب الشأن أن يستصدر ترخيصين من الجهتين المشرفتين على تطبيق أحكامهما.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد الأدلة التى استخلص منها ثبوتها والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك وكان القانون رقم 13 لسنة 1904 الذى صدر الترخيص للطاعن بادارة السوق فى ظله والملغى بالقانون رقم 453 لسنة 1954 الخاص بالمحلات الصناعية والتجارية والقانون رقم 68 لسنة 1949 مختلفين فى نطاق التطبيق ذلك لأن كل قانون منهما ينظم حالات بعينها لا شأن لها بالحالات التى ينظمها القانون الآخر مما تنتفى معه المزاحمة فى نصوصهما ويمتنع الاشكال فى تطبيقهما فالقانون الأول ينظم شرائط الترخيص بادارة المحال متى لحق بها وصف معين وكانت واردة بنوعها فى الجدول المرفق والقانون الثانى ينظم أسواق تجارة الجملة أيا كان نوع المحل الذى تزاول فيه هذه التجارة ولا شأن له بالمحال الصناعية والتجارية التى لا يزاول أصحابها تجارة الجملة وتجيز نصوصه للجهة الإدارية المختصة إلزام أرباب تجارة الجملة فى أنواع معينة منها أن يزاولوا نشاطهم التجارى فى أسواق معينة يحددها وزير التجارة بقرار منه وكلا القانونين ينظم أفعالا مستمرة بطبيعتها لقيامها على إنشاء المحال واستغلالها، لما كان ذلك وكان القانون رقم 68 لسنة 1949 قد نص فى المادة الأولى منه على أنه " لا يجوز إنشاء أو استغلال حوانيت أو أسواق أو حلقات أو غير ذلك للتعامل بالجملة فى الأصناف المبينة بالجداول الملحقة بهذا القانون فى غير الأماكن التى يعينها وزير التجارة والصناعة لهذا الغرض بقرار يصدره بعد أخذ رأى وزارتى الداخلية والصحة العمومية" كما نص فى المادة الثالثة منه على " ويجوز بغير إخلال بالمحاكمة الجنائية إغلاق المحل أو إزالة أسباب المخالفة بالطرق الإدارية أو إلغاء الترخيص فى التعامل بحسب الأحوال على أن يكون ذلك بقرار مسبب يصدره وزير التجارة والصناعة ويجب فى هذه الحالة عرض الأمر على المحكمة عند نظر موضوع المخالفة للفصل فيها" وكان الطاعن قد استغل سوقا خارج النطاق المكانى الجديد الذى حدده قرار وزير التجارة وظل مستمرا فى استغلاله بعد تاريخ صدور القرار المذكور مخالفا بذلك ما تقضى به نصوص القانون رقم 68 لسنة 1949 بما يجعله مقترفا للجريمة المسندة إليه فإن الحكم المطعون فيه إذ دانه عنها طبقا لنصوص هذا القانون الأخير يكون صحيحا وبمنأى عن الخطأ الذى ينعاه عليه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.


ملحوظة: صدر حكم مماثل بذات الجلسة فى القضية رقم 1433 سنة 26ق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات