الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 135 سنة 27 ق – جلسة 25 /03 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 281

جلسة 25 من مارس سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وفهيم يسى جندى المستشارين.


القضية رقم 135 سنة 27 القضائية

حكم " تسبيب كاف ". الرد على كل دليل من أدلة الاتهام فى حالة القضاء بالبراءة. غير لازم.
ليست المحكمة ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام، لأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – إبراهيم رشدى، 2 – عبد السميع أحمد مجاهد 3 – عبد العزيز أحمد إبراهيم 4 – عبد العظيم أحمد مجاهد 5 – مصطفى محمد مجاهد 6 – محمد محمد مجاهد – بأنهم: المتهمون الخمسة الأول – ضربوا عمدا عبد الحميد موسى ناس بآلات صلبة راضة فأحدثوا به الإصابات المبينة فى تقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات فقررت بذلك. وفى أثناء نظر هذه الدعوى أمام محكمة جنايات الزقازيق توفى المتهم الخامس وقد ادعت نفيسه عثمان عبد ربه (زوجة القتيل) بحق مدنى قدره مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأربعة الأول متضامنين. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 304/ 1 381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لجميع المتهمين – أولا بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة لمصطفى محمد مجاهد بوفاته – وثانيا. ببراءة إبراهيم رشدى وعبد السميع أحمد مجاهد وعبد العزيز محمد إبراهيم وعبد العظيم أحمد مجاهد مما أسند إليهم وبرفض الدعوى المدنية قبلهم وألزمت المدعية بالحق المدنى بمصروفاتها.
فطعن الوكيل عن الطاعنة فى هذا الحكم بطريق لنقض… الخ


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى الاستدلال وشابه القصور إذ استند فى قضائه ببراءة المطعون عليهم إلى أن أقوال شهود الإثبات جاءت متناقضة لا تطمئن المحكمة إلى الأخذ بها كدليل على وقوع الاعتداء من أى من المتهمين الأربعة وذلك دون أن تتحدث عن شهادة الشاهد العربى محمد موسى وقد تكون أقواله كافية لإقناع المحكمة بصحة التهمة المسندة إلى المتهمين.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الاعتبارات التى أسس عليها قضاءه بالبراءة فقال " وحيث إن اختلاف الشهود فى تقرير شهادتهم وتباين أقوالهم فى مراحل التحقيق وتناقضهم معا فى نسبة الاعتداء على المجنى عليه إلى المتهمين يضاف إلى ذلك علاقة القربى التى تجمعهم جميعا بعبد الحميد موسى ناس وأن كثيرا منهم جاءت أقوالهم متأخرة بعد أن سار التحقيق شوطا طويلا وقطع مرحلة كبيرة. ثم أن حسين حمدى شيخ البلدة وهو يمت بصلة القربى للمجنى عليه يبلغ بالحادث ولا يذكر شيئا عن المعتدين ومع ثبوت أن المشاجرة جمعت كثيرين من أفراد العائلتين بحيث لا يستطاع أن يعرف المعتدى والمعتدى عليه لاختلاط الحابل بالنابل فى مثل ذلك الوقت مما لا تطمئن المحكمة معه إلى الأخذ بأقوال الشهود كدليل على وقوع الاعتداء من أى من المتهمين الأربعة الأولين ولذا تكون التهمة المسندة إليهم غير متوفرة الثبوت مما يتعين معه عملا بالمادتين 304، 381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية الحكم بالبراءة وبالتالى رفض الدعوى المدنية الموجهة إليهم" لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة واستخلاص ما ترى أنها مؤدية إليه من براءة أو إدانة من غير معقب عليها فى ذلك مادام هذا الاستخلاص سائغا وكان ما تقوله الطاعنة من أن المحكمة أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام لا يعيب الحكم لأن المحكمة ليست ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام ولأنه فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها – لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات