الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 295 سنة 21 ق – جلسة 16 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 994


جلسة 16 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 295 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة, أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
محال عمومية. محل بيع "علافة". حيازة صاحبه جهازاً لاسلكياً فيه دون رخصة. عقابه.
إنه لما كانت المادة 28 من القانون رقم 38 سنة 1941 الخاص بالمحال العمومية قد حظرت حيازة جهاز الاستقبال فيها إلا بترخيص خاص, وكانت المادة 44 من القانون المذكور قد نصت على أنه فيما يتعلق بتطبيق أحكام المادة المذكورة تعتبر المحال التي يغشاها الجمهور من المحال العمومية, وكان محل المتهم المعد لبيع "العلافة" من هذا القبيل إذ يكفي ليكون المحل عاماً أن يكون مما يمكن دخوله بغير تمييز بين الناس, فإن حيازة صاحب هذا المحل جهازاً لاسلكياً لمحله بدون رخصة تكون معاقباً عليها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم المحمودية: حاز جهازاً لاسلكياً بمحله بدون رخصة. وطلبت معاقبته بالمواد 28/ 35 – 2/ 44 من القانون رقم 38 سنة 1941 ومحكمة المحمودية الجزئية قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه فاستأنفت النيابة ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت نيابة إسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعنة تقول في طعنها إن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من "حيازته جهازاً لاسلكياً بمحله بدون رخصة" قد بني على خطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة قد اعتبرت أن محل المتهم ليس من المحال التي يغشاها الجمهور في حكم المادة 44 من القانون رقم 38 سنة 1941 بناءً على أن المشرع إنما قصد بهذا النص المحال التي تعد للموسيقى أو الرقص أو لعب القمار ويدخلها الناس لهذا الغرض بلا تمييز بينهم مع أن هذا التفسير غير صحيح إذ يكفي للعقاب أن يكون المحل مما يغشاه الجمهور ويمكن للناس دخوله بغير تمييز.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم الاستئنافي لأسبابه إذ قضى ببراءة المطعون ضده قال "وحيث إن القانون رقم 38 الصادر في 21 يوليو سنة 1941 قسم المحال العمومية إلى نوعين. النوع الأول يشمل المطاعم والمقاهي ومحال تعاطي المشروبات على اختلاف أنواعها وعلى العموم المحال المعدة لبيع المأكولات والمشروبات بقصد تعاطيها في نفس المحل. كما يشمل النوع الثاني الفنادق والوكالات والبنسيونات والبيوت المفروشة وما يماثلها من الأماكن المعدة لإيواء الجمهور. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 28 من القانون آنف الذكر نصت على أنه لا يجوز في المحال العمومية العزف على الموسيقى بأي كيفية كانت ولا حيازة جهاز استقبال ولا الرقص ولا الغناء ولا ترك الغير يقومون بذلك إلا بترخيص من المحافظة أو المديرية ثم جاءت بعد ذلك المادة 44 من القانون ذاته ونصت على أنه فيما يتعلق بتطبيق أحكام المواد 18، 19, 28 تعد المحال التي يغشاها الجمهور محال عمومية. وحيث إنه واضح من المحضر أن المتهم علاف أو صاحب "محل علافة" ولما كان القانون قد نص في المادة 44 على تطبيق أحكام المواد 28, 18, 19 على المحال التي يغشاها الجمهور إنما يقصد تطبيق هذا النص على المحال التي أعدت للموسيقى أو الرقص أو لعب القمار ويدخلها الناس لهذا الغرض بلا تمييز بينهم. وحيث إن محل العلافة لا يمكن اعتباره من أي نوع من نوعي المحال العمومية المشار إليها إذ أن المقصود بالنوعين المذكورين المحال العمومية التي يغشاها الجمهور لقضاء بعض الوقت بقصد استماع الموسيقى أو لقضاء غرض من الأغراض التي نص عليها القانون رقم 38, أما مثل المحل موضوع الجريمة فإنه لا يعد من المحال العمومية المقصودة بالقانون المذكور إذ أنه لم يعد لمثل الأغراض التي قصدها القانون ولذلك لا يمكن أن تطبق عليه أي من مواد القانون رقم 38 سنة 1941 ومن ثم فيكون التهمة غير متوافرة أركانها ويتعين براءة المتهم منها". ولما كانت المادة 28 من القانون رقم 38 سنة 1941 الخاص بالمحال العمومية قد حظرت حيازة جهاز الاستقبال فيها إلا بترخيص خاص وكانت المادة 44 من القانون المذكور قد نصت على أنه فيما يتعلق بتطبيق أحكام المادة المذكورة تعتبر المحال التي يغشاها الجمهور من المحال العمومية. وكان محل المتهم المعد لبيع "العلافة" على ما جاء بالحكم – من هذا القبيل فإن الواقعة إن ثبتت يكون معاقباً عليها ما دام يكفي ليكون المحل عاماً – كما هو صريح نص المادة 44 سالفة الذكر أن يكون مما يمكن دخوله بغير تمييز بين الناس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات