الطعن رقم 265 سنة 21 ق – جلسة 16 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 993
جلسة 16 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 265 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم
إبراهيم عوض بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه دفاع موضوعي. عدم التعرض له. لا يؤثر على سلامة الحكم. مثال.
إذا كان الطاعن قد اتهم بالتصرف في مواد التموين لغير المستهلكين فتمسك بأن أحداً منهم
لم يتقدم بشكوى وأنه كان من الواجب أن تسمع أقوالهم حتى تتبين صحة هذا الدفاع الذي
لم تتعرض له المحكمة ولم ترد عليه – إذا كان ذلك فإن الدفاع المشار اليه موضوعي مما
لا يلزم له رد صريح خاص بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً
إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم السيدة زينب أولاً: تصرف في مواد التموين المخصصة للمستهلكين في غير الغرض المخصصة له ثانياً: لم يمسك سجلاً منتظماً لإثبات أرقام البطاقات وأسماء المستهلكين وتوقيعاتهم بالاستلام طبقاً للنموذج المقرر قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 4/ 1 – 2 و54 قرار 504 سنة 1945, 115 سنة 1949 و1 و36 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإيقاف التنفيذ وبتغريمه مائة جنيه ولصق ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة ستة أشهر على نفقته, فاستأنف, ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
… حيث إن حاصل وجهي الطاعن هو أن الطاعن لم يقصر في صرف مواد التموين
للمستهلكين الذين لم يتقدم أحدهم بشكوى وكان الواجب يقضي بأن تسمع أقوالهم حتى تتبين
المحكمة صحة دفاع الطاعن – ذلك الدفاع الذي لم تتعرض له المحكمة ولم ترد عليه.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن في طعنه فالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى
بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمتين اللتين آخذه عليهما وذكر الأدلة التي
استخلصت المحكمة منها ثبوتها ومتى كان الأمر كذلك، وكان الدفاع المشار إليه في وجه
الطعن موضوعياً مما لا يلزم له رد صريح خاص بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من
الحكم بالإدانة. استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. فإن الجدل على الصورة
الواردة في الطعن لا يكون سديداً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
