الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 102 سنة 27 ق – جلسة 18 /03 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 263

جلسة 18 من مارس سنة 1957

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسانين، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 102 سنة 27 القضائية

هتك عرض. كون المتهم والمجنى عليه عاملين فى محل كواء واحد. انطباق الظرف المشدد المنصوص عليه فى المادتين 267/ 2 و269/ 2 عقوبات.
متى كان المتهم فى جريمة هتك العرض والمجنى عليه كلاهما عاملين فى محل كواء واحد، فهما مشمولان بسلطة رب عمل واحد، ومن ثم فإنه ينطبق على المتهم الظرف المشدد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 267 والفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض سمير عجان ويصا الذى لم يبلغ ثمانى عشرة سنة كاملة، بأنه طرحه أرضا أثناء تواجده معه بالمحل الذى يعملان به وعبث بقضيبه فى دبره، وذلك حالة كونه عاملا لدى مخدوم المجنى عليه وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 267/ 2 و269/ 1 و2 من قانون العقوبات، فقررت بذلك ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عمل بمادتى الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن مسودة الحكم جاءت مذيلة بتوقيع أحد عضوى محكمة الجنايات، وليس عليها توقيع من رئيس المحكمة طبقا لنص المادة 346 من قانون المرافعات، ولم تستجب المحكمة إلى ما طلبه الطاعن من سماع الشاهدين شوقى جرجس وعزيز رزق الله. ورد الحكم على دعوى التلفيق ردا معيبا، كما رد على طلب المعاينة، بما لا ينفى لزومه، ولم يناقش ما قالته والدة المجنى عليه من رؤيتها السائل المنوى بملابس ابنها، وثبوت عكس ذلك من نتيجة التحليل، كما أن الطاعن عامل لدى الكواء الذى يشتغل لديه المجنى عليه، فلا سلطة له عليه تبرر تطبيق المادة 267/ 1 من قانون العقوبات، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن، قد بنى على إخلال بحقه فى الدفاع فضلا عما شابه من بطلان يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التى دان الطاعن بها، وساق على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها – لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بتتبع الدفاع فى كل ما يثيره من أوجه موضوعية، فترد عليه، مادام هذا الرد مستفادا من الحكم بالإدانة بالأدلة التى أوردتها، ولما كان الدفاع عن الطاعن طلب إلى المحكمة فى جلسة المرافعة تأجيل الدعوى لسماع الشاهد الثالث، ولما سمعت المحكمة الدعوى، لم يعاود طلبه هذا، مما يعتبر منه تنازلا عنه، وكان الحكم مع ذلك قد رد على هذا الطلب باستحالة تنفيذه لعدم الاستدلال على الشاهد المذكور، الذى أمرت المحكمة بتلاوة أقواله كما رد على طلب المعاينة بعدم جدواه لتغير ظروف المكان الذى وقع فيه الحادث وبانتفاء لزومه اكتفاء بالمعاينة التى أجراها البوليس، فلا محل لما يثيره الطاعن ولا وجه لما ينعاه فى طعنه فى هذا الخصوص، أما بطلان الحكم لعدم توقيع مسودته، فلا وجه له، مادام موقعا على نسخته الأصلية من رئيس المحكمة كما تقضى بذلك المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية – لما كان ذلك، وكان الطاعن والمجنى عليه كلاهما عاملين فى محل كواء واحد، فهما مشمولان بسلطة رب عمل واحد، ومن ثم فإنه ينطبق على الطاعن الظرف المشدد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 267 والفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات. هذا فضلا عن أن المجنى عليه دون سن الرضا فى القانون، إذ هو فى الثالثة عشرة من عمره، والعقوبة الموقعة على الطاعن، وهى الحبس مع الشغل لمدة سنة، تدخل فى نطاق العقوبة المقررة فى الفقرة الأولى من المادة 269/ 1 من قانون العقوبات، فلا وجه لما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ولا مصلحة له فى إثارته – لما كان كل ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أسس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات