الطعن رقم 87 سنة 21 ق – جلسة 16 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 984
جلسة 16 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 87 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وحسن إسماعيل
الهضيبي بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تموين. حيازة صاحب مصنع مكرونة دقيقاً غير الدقيق الفاخر نمرة 1. محظور.
إن المادة 16 من القرار رقم 259 لسنة 1945 تحظر على أصحاب المصانع….. وأصحاب محال
بيع الدقيق….. أن يستخدموا في صناعتهم أو يعرضوا للبيع أو يحوزوا بأية صفة كانت دقيقاً
غير الدقيق الفاخر رقم 1 المحددة مواصفاته بالقرار المذكور. فتطبيق هذه المادة على
صاحب مصنع مكرونة لا مخالفة فيه للقانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم اللبان بصفته من أصحاب مصانع المكرونة: حاز دقيقاً غير الدقيق الفاخر رقم – 1 المحددة مواصفاته قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1 و56 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمواد 5, 16، 19 من القرار الوزاري رقم 259 لسنة 1947 والمادتين 11, 13 من القرار رقم 156 لسنة 1949. ومحكمة إسكندرية المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل بحروف كبيرة مدة ستة شهور وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة مدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن
"بأنه بصفته من أصحاب مصانع المكرونة حاز دقيقاً غير الدقيق الفاخر 1 – المحددة مواصفاته
قانوناً" جاء باطلاً لقصوره وإخلاله بحق الدفاع وخطئه في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة
لم تبين الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم ترد على ما دافع به من أن الدقيق المضبوط إنما
هو من متخلفات "الأشولة" وكان بمكان منفصل عن محل صناعة المكرونة ولم يكن معداً لصنعها
بدليل ما تبين من تحليل عينة المكرونة ذاتها وما ظهر من أن كمية الدقيق المضبوط لا
تتجاوز عشر أقات مع أنه يستعمل في صناعته "مائة شوال" كل أسبوع. ويضيف الطاعن أن حيازته
للدقيق المخالف للمواصفات غير معاقب عليها إذ أنه ليس بصاحب مطحن أو تاجر دقيق وإنما
هو صاحب مصنع لا يسأل إلا عن الدقيق الذي تصنع منه المكرونة أو الذي يعد لصنعها أما
ما عداه مما قد يكون مهملاً أو مستغنى عنه فإن مجرد حيازته لا تنطوي على جريمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وتعرض
لدفاع الطاعن واطرحه للاعتبارات التي قالها. ولما كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة
من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبته عليه فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إذ هو في
حقيقته جدل يدور حول تقدير الأدلة في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها
فيه – أما ما يزعمه من الخطأ في تطبيق القانون فمردود بأن المادة 16 من القرار رقم
259 لسنة 1945 التي طبقتها المحكمة في حقه تحظر على أصحاب المصانع… وأصحاب محال بيع
الدقيق… أن يستخدموا في صناعتهم أو يعرضوا للبيع أو يحوزوا بأية صفة كانت دقيقاً
غير الدقيق الفاخر رقم 1 المحددة مواصفاته بالقرار.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
