الطعن رقم 62 لسنة 44 ق – جلسة 11 /02 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 135
جلسة 11 من فبراير سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربي.
الطعن رقم 62 لسنة 44 القضائية
سرقة. جريمة. "أركانها". خيانة أمانة. حكم. "تسبيبه".
إعتبار الحكم استيلاء الخادمة على نقود مخدومتها. سرقة. صحيح. ما دام الحكم قد أثبت
أن المسروقات لم تخرج من حيازة المجنى عليها وان اتصال الطاعنة بها لم يكن إلا بصفة
عرضية بحكم عملها. القول بأن الواقعة خيانة أمانة لا أساس له.
محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". تقض. "أسباب الطعن. ما لايقبل منها".
حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير الدليل. موكول إلى محكمة الموضوع. مجادلتها فيه أمام النقض. لا تجوز.
1 – متى كان مؤدى ما أثبته الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى أن المسروقات لم تخرج من حيازة
المجنى عليها، وأن اتصال الطاعنة بها – بوصف كونها خادمة بالأجرة عند المجني عليها
– لم يكن إلا بصفة عريضية بحكم عملها فى دارها، مما ليس من شأنه نقل الحيازة إلى الطاعنة،
فانه لا محل للقول بأن الجريمة فى حقيقة تكييفها القانونى لا تعدو أن تكون جريمة خيانة
أمانة، ويكون الحكم إذ دان الطاعنة بجريمة السرقة لم يخطئ القانون فى شئ.
2 – من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع. وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه
فلا معقب عليها فى ذلك. ولما كانت الأدلة التى أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما
رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنة بجريمة السرقة التى دينت بها، فان ما تثيره الطاعنة
فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة
الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها فى يوم خلال العام والنصف السابق على 9 مارس سنة 1971 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة: سرقت النقود المبينة الوصف والمقدار بالمحضر لـ……………. من مسكنه حالة كونها تعمل لديه خادمة بالأجر. وطلبت عقابها بالمادة 317/ 1 – 2 من قانون العقوبات. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 6 مارس سنة 1972 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنفت المحكوم عليها الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمة شهرين مع الشغل. فطعن محامى المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم فيه إذ دان الطاعنة بجريمة سرقة
قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب، ذلك بأن الجريمة المنسوبة إليها تعتبر
أمانة وليست سرقة، هذا فضلا عن أن الحكم لم يعرض لما جاء بأقوال المجنى عليها أمام
المحكمة الاستئنافية من أنها كانت تلازم الحجرة التى كانت بها النقود المدعى بسرقتها
ولم تترك فرصة لأى يد تمتد إليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المجنى عليها – زوجة المبلغ
– كانت تحتفظ بمبلغ 1670 جنيه عبارة عن عملات فضية تذكارية داخل دولاب بحجرة نومها،
وإذ لاحظت يسارا مفاجئا يطرأ فى خادمتها – الطاعنة – تفقدت النقود فتبين لها سرقة مبلغ
400 جنيه منها وأثر ذلك اختفت الطاعنة وبالبحث عنها اعترفت أمام السيد الضابط بسرقة
تلك النقود على دفعات وأرشدت عن الصائغ التى اشترت منه مصاغا وبسؤاله أقر بيعه لها
بعض المصوغات وأضاف بأن المتهمة كانت تدفع له الثمن بعملات فضية تذكارية. وأورد الحكم
على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال الطاعنة بمحضر جمع الاستدلالات
وأقوال المجنى عليها وشاهد الإثبات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى مارتبه عليها.
لما كان ذلك، وكان مؤدى ما أثبته الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى أن لمسروقات لم تخرج
من حيازة المجنى عليها، وأن اتصال الطاعنة بها – بوصف كونها خادمة بالأجرة عن المجنى
عليها لم يكن إلا بصفة عريضية بحكم عملها فى دارها، مما ليس من شأنه نقل الحيازة إلى
الطاعنة، ومن ثم فلا محل للقول بأن الجريمة فى حقيقة تكييفها القانونى لا تعدو أن يكون
جريمة خيانة أمانة ويكون الحكم إذ دان الطاعنة بجريمة السرقة لم يخطئ القانون فى شئ،
لما كان ذلك، وكان تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع. متى اقتنعت به واطمأنت إليه
فلا معقب عليها فى ذلك. ولما كانت الأدلة التى أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما
رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنة لجريمة السرقة التى دينت بها، فان ما تثيره الطاعنة
فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة
الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
