الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 85 سنة 27 ق – جلسة 12 /03 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 245

جلسة 12 من مارس سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 85 سنة 27 القضائية

ضرب نشأت عنه عاهة. حصول اتفاق بين المتهمين على ضرب المجنى عليه. مساءلة كل منهما باعتباره فاعلا أصليا عن العاهة دون حاجة إلى تقصى من منهما الذى أحدث إصابة العاهة.
متى كان الثابت حصول اتفاق بين المتهمين على ضرب المجنى عليه، فإن مقتضى ذلك مساءلة كل منهما باعتباره فاعلا أصليا عن العاهة التى تخلفت للمجنى عليه بوصف كونها نتيجة للضرب الذى اتفقا عليه وأحدثاه بالمجنى عليه وذلك من غير حاجة إلى تقصى من منهما الذى أحدث إصابة العاهة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أحدثا عمدا بالسيد فراج إسماعيل الإصابات المبينة بالتقرير الطبى الشرعى وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم على الاعتداء عليه وحملا معهما عصا غليظة وكمنا له فى منزل أولهما حتى مر أمامه فخرجا إليه واعتديا عليه بالضرب بالعصى المذكورة وقد تخلف لديه من جراء إصاباته عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد جزء من عظام الرأس لا ينتظر ملؤه بنسيج عظمى مما يحرم المخ بعض وقايته الطبيعية ويجعله عرضة فى حالة الإصابات الخفيفة والتقلبات الجوية لمضاعفات خطيرة مما يتعذر تقديره بنسبة مئوية. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادتين 240/ 1 – 2 و242/ 1 – 2 من قانون العقوبات، فقررت بذلك. وقد ادعى السيد فراج اسماعيل بحق مدنى قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه تعويضا مؤقتا. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بالمادة 240/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى (السيد فراج إسماعيل) مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصروفات ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه دان الطاعنين معا بإحداث الضرب الذى نشأت عنه العاهة المستديمة مع أن ظرفى سبق الإصرار والترصد غير متوفرين لديهما إذ قصر الحكم فى استظهارهما ولم يثبت أن الإصابة التى نشأت عنها العاهة قد وقعت من واحد منهما بذاته – هذا إلى أن إصابة الرأس كما أثبتها التقرير الطبى تنافى التصوير الذى قال به الشهود.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة التى قامت على الطاعنين ومنها التقرير الطبى وما يثبت للمحكمة من توفر ظرفى سبق الإصرار والترصد لديهما، إذ تربصا، على ما قاله الحكم، للمجنى عليه فى منزل أولهما وانتظرا مروره فى طريقه إلى زراعته حتى إذا ما اقترب منهما فاجآه وضرباه بالعصى دون أن تبدر منه بادرة فأحدثا به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلفت عنها عاهة مستديمة – لما كان ذلك وكان ما تحدثت عنه المحكمة فى شأن ترصد الطاعنين وسبق إصرارهما يفيدان حصول الاتفاق بينهما على ضرب المجنى عليه مما مقتضاه مساءلة كل منهما باعتباره فاعلا أصليا عن تلك العاهة بوصف كونها نتيجة للضرب الذى اتفقا عليه وأحدثاه بالمجنى عليه وذلك من غير حاجة إلى تقصى من منهما الذى أحدث إصابة العاهة، لما كان ذلك كله فإن ما يثيره الطاعنان فى طعنهما لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات