الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 280 سنة 21 ق – جلسة 10 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 967

جلسة 10 من إبريل سنة 1951

القضية رقم 280 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
مواد مخدرة. القصد الجنائي. متى يعتبر متحققاً؟ . مثال للقصور في الاستدلال على توفره.
إن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر لا يتوافر إلا بتحقيق الحيازة المادية وعلم الجاني أن ما يحرزه هو من المواد المخدرة الممنوعة قانوناً. فإذا كان الحكم قد اقتصر في الاستدلال على توافر جريمة الإحراز في حق الطاعنة على ما ذكره من أن المخدر ضبط في قمطر خاص بها بدليل وجود مصاغها فيه وبدليل احتفاظها بمفتاحه وعلى ما قاله من أنه سواء أكان المخدر للمتهم الأول الذي قضي ببراءته أم لوالدة الزوجة فإن الذي لا شك فيه أن أحدهما قد مكنته صلته بالطاعنة من إيداع المخدر عندها وأنها هي التي تولت حفظه في خزانة حليها ونقودها عارياً ظاهراً, فهذا قصور في الاستدلال يستوجب نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – السيد محمد عثمان الشهير بالسمبوش. و2 – حميدة فرج سويلم (الطاعنة). بأنهما بدائرة قسم مينا البصل. أحرزا جواهر مخدرة "حشيشاً" بدون مسوغ قانوني, وطلبت عقابهما بالمواد 1, 2 و35 – 6 – ب, 40, 41، 42, 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928.
وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح المخدرات الجزئية دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي تقدم بها الضابط. والمحكمة قضت فيها ببراءة المتهمين ومصادرة المخدر المضبوط وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات فاستأنفت النيابة ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت عملاً بمواد الاتهام بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وإلغائه بالنسبة للمتهمة الثانية وحبسها سنة مع الشغل وتغريمها 200 جنيه مع تأييد المصادرة فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض إلخ…


المحكمة

… حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصر البيان في توفر ركن جريمة الإحراز سواء من الناحية المادية أو المعنوية فقد قالت المحكمة إن القمطر الذي وجد فيه المخدر خاص بالطاعنة في حين أنه في الواقع متعلق بسكان المنزل جميعاً. ولم يبين الحكم كيفية اتصال الطاعنة مما وجد به من المخدر أو قيامها بأي عمل إيجابي يمكن مؤاخذتها عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر في الاستدلال على توافر الجريمة الإحراز في حق الطاعنة على ما ذكره من أن المخدر ضبط في قمطر خاص بها بدليل وجود مصاغها فيه وبدليل احتفاظها بمفتاحه وما قاله من أنه سواء أكان للمتهم الأول الذي قضي ببراءته, أم لوالدة الزوجة فإن الذي لا شك فيه أن أحدهما قد مكنته صلته بالطاعنة من إيداع المخدر عندها وأنها هي التي تولت حفظه في خزانة حليها ونقودها عارياً ظاهراً.
وحيث إن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر لا يتوافر إلا بتحقيق الحيازة المادية وعلم الجاني بأن ما يحرزه هو من المواد المخدرة الممنوعة قانوناً. ولما كان استلال المحكمة على توافر الجريمة سواء من الناحية المادية أو المعنوية على ما سلف بيانه لا يؤدي إلى ما انتهى إليه, فإن الحكم يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات