الطعن رقم 43 سنة 27 ق – جلسة 05 /03 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 222
جلسة 5 من مارس سنة 1957
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى جندى المستشارين.
القضية رقم 43 سنة 27 القضائية
مواد مخدرة. عقوبة. عدم جواز وقف التنفيذ لمن يحكم عليه بعقوبة
الجنحة فى جرائم المخدرات.
إن المادة 37 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 بمكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها
– تنص على أنه لا يجوز الحكم بوقف التنفيذ لمن يحكم عليه بعقوبة الجنحة فى الجرائم
المنصوص عليها فى هذا القانون – ومن ثم فان الحكم إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى
بها يكون قد أخطأ فى القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها المذكورة بأنها: أحرزت جواهر مخدرة حشيشا وأفيونا بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالمواد 1 و2 و3 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والمادتين 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق فقررت بذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة عائشة إبراهيم على بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمها خمسمائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم ومصادرة المخدر والأدوات المضبوطة فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه
أخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر إحراز المطعون ضدها للمخدرات المضبوطة معها كان بقصد
التعاطى مع أن الإثبات الذى يتخصص به القصد من الإحراز يقع على عاتق المتهم ولم يثبت
من أقوال المطعون ضدها أنها أحرزت المادة المخدرة لتعاطيها.
وحيث إنه لما كان الأصل أن مجرد إحراز المادة المخدرة يستوجب توقيع العقوبة المغلظة
المنصوص عليها فى المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 – وكان لا يشترط لتوقيع
هذه العقوبة أن يثبت اتجار المتهم فى الجواهر المخدرة وإنما يكفى لتوقيعها أن يثبت
حيازته أو إحرازه لها – إلا أن المشرع أورد حالة تيسيرية يستفيد منها المتهم إذا أقام
هو الدليل على أن إحرازه للمخدر إنما كان بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى أو إذا
ثبت ذلك للمحكمة من ظروف الدعوى وعناصرها ويجب فى هذه الحالة أن تعمل المحكمة نص المادة
34 من المرسوم بقانون سالف الذكر وتنزل بالمتهم العقوبة المخفضة المقررة لها – لما
كان ذلك وكان لا صحة لما قالت به الطاعنة من وجوب دفع المتهم بقيام قصد التعاطى لديه
حتى تستطيع المحكمة أن تنزل به العقوبة المخفضة المنصوص عليها فى المادة 34 سالفة الذكر
– بل إن إثبات هذا القصد واجب على المحكمة متى رشحت له واقعة الدعوى – ولما كانت الأسباب
التى أوردها الحكم لإثبات قصد التعاطى لدى المطعون ضدها تؤدى إلى النتيجة التى انتهت
إليها – فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثانى من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون
إذ قضى بوقف تنفيذ العقوبة حيث يجب الحكم به وذلك إعمالا لنص المادة 37 من المرسوم
بقانون رقم 351 لسنة 1952.
وحيث إن المادة 37 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 بمكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها
تنص على أنه لا يجوز الحكم بوقف التنفيذ لمن يحكم عليه بعقوبة الجنحة فى الجرائم المنصوص
عليها فى هذا القانون – فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى
بها يكون قد أخطأ فى القانون بالنسبة لما قضى به من وقف التنفيذ ويكون لذلك معيبا ومتعينا
نقضه جزئيا بإلغاء وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها.
