الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 129 سنة 21 ق – جلسة 10 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 950

جلسة 10 من إبريل سنة 1951

القضية رقم 129 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض. صدور حكمين نهائيين في دعوى واحدة بسبب تجزئة المحكمة للدعوى. وجوب نقض الحكمين وتطبيق القانون على واقعة الدعوى.
إذا كان قد صدر من المحكمة الاستئنافية حكمان نهائيان على المتهم في دعوى واحدة بسبب تجزئة المحكمة للدعوى بالفصل مرة في استئناف النيابة وأخرى في استئناف المتهم فإن هذين الحكمين يجب نقضهما ولمحكمة النقض أن تطبق القانون على واقعة الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة عيد أبو طالب متولي (المطعون ضده) بأنه بدائرة قسم مصر القديمة عرض للبيع طعاماً فاسداً حلوى وذلك لاحتوائها على 1% حامض بوريك مع علمه بذلك.
وطلبت عقابه بالمواد 2/ 1 و8 و9 من القانون رقم 48 سنة 1941. ومحكمة جنح مصر القديمة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 500 قرش فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة الحكم الغيابي. ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه – وكان المتهم قد استأنف الحكم الغيابي الصادر في أول مارس سنة 1950 وعارض في الحكم الاستئنافي المرفوع من النيابة في 7 يونيو سنة 1950. ومحكمة مصر الابتدائية قضت في المعارضة والاستئناف المرفوعين من المتهم بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1950 أولاً – بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. وثانياً – غيابياً بقبول الاستئناف المقدم من المتهم شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فعارض في الحكم الاستئنافي الغيابي الأخير وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

… حيث إن محصل طعن النيابة هو أن المحكمة الاستئنافية أصدرت في الدعوى حكمين نهائيين أحدهما بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرة جنيهات والآخر بتأييد ذلك الحكم الصادر بتغريمه خمسة جنيهات.
وحيث إنه يتضح من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة الطاعن في تهمة عرضه طعاماً فاسداً مع علمه بغشه وعاقبته من أجلها بغرامة قدرها خمسمائة قرش. فعارض هو في الحكم وقضي باعتبار معارضته كأنها لم تكن, فاستأنف, وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي فلما نظرت الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 3 مايو سنة 1950 قضت هذه المحكمة غيابياً بتعديل الحكم إلى غرامة قدرها عشرة جنيهات والمصادرة وكان قد حدد لنظر استئنافه جلسة 7 يونيه سنة 1950 فأجلت المحكمة نظره للاستعلام "عما إذا كان الحكم الغيابي الصادر في استئناف النيابة قد أعلن للمتهم وانتهى ميعاد المعارضة فيه" ثم نظرت الدعوى أخيراً بجلسة أول نوفمبر سنة 1950 وفيها لم يحضر المتهم وأجلت المحكمة النطق بالحكم لجلسة 8 نوفمبر سنة 1950 وفي هذه الجلسة حكمت المحكمة أولاً – بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. وثانياً – غيابياً بقبول استئناف المتهم شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وأسست حكمها على أن الحكم المستأنف أخطأ في القانون إذ قضى بتغريم المتهم خمسة جنيهات في حين أن الحد الأدنى للغرامة هو عشرة جنيهات ولذا فإنها أيدت الحكم الصادر في استئناف النيابة ولما كانت لا تستطيع تسوي حالة المتهم لسبب استئنافه هو فإنها قضت في استئنافه بتأييد الحكم المستأنف وقد عارض المتهم في هذا الحكم الأخير فقضي برفض معارضته وتأييد الحكم.
ويبين مما سلف بيانه أنه قد صدر من المحكمة الاستئنافية حكمان نهائيان على المتهم في دعوى واحدة أحدهما بتغريمه عشرة جنيهات والآخر بتغريمه خمسة جنيهات وهذا خطأ في تطبيق القانون نشأ عن تجزئة المحكمة للدعوى الواحدة بالفصل مرة في استئناف النيابة وأخرى في استئناف المتهم وذلك مما يعيب الحكمين ويستوجب نقضهما وتطبيق حكم القانون على الواقعة كما هي ثابتة في الحكم.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكمين المطعون فيهما وتطبيق القانون على الواقعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات