الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1463 سنة 26 ق – جلسة 05 /03 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 198

جلسة 5 من مارس سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 1463 سنة 26 القضائية

(أ) نقض. إجراءات الطعن. ميعاد تقديم الأسباب. عدم إضافة ميعاد مسافة للميعاد المحدد لإيداع الأسباب.
(ب) نقض. إجراءات الطعن. إيداع الأسباب. جواز إيداع الأسباب قلم كتاب محكمة النقض مباشرة.
1 – الأصل فى ميعاد المسافة أنه يمنح حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن وفى قانون المرافعات لا تبدأ مواعيد الطعن فى الأحكام وفقا للمادة 379 إلا من تاريخ إعلانها ولو كانت حضورية بخلاف الحال فى قانون الإجراءات الجنائية حيث لا يوجب القانون إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها – ولذلك لم ينص على ميعاد مسافة إلا حيث يجب الإعلان لسريان الطعن كما هو الحال فى المعارضة، ومن ثم فإن ميعاد إيداع أسباب الطعن بالنقض لا يضاف إليه ميعاد مسافة.
2 – يجوز إيداع الأسباب التى بنى عليها الطعن قلم كتاب محكمة النقض مباشرة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم – أولا – قتلوا عمدا مع سبق الاصرار والترصد فرغلى محمود المعصرانى بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات راضة (عصى) وكمنوا له فى طريقه إلى منزله حتى إذا ما ظفروا به انهالوا عليه بعصيهم فأحدثوا به الإصابات الموضحة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وثانيا المتهم الرابع أيضا ضرب عمدا مع سبق الاصرار والترصد رومى فرغلى محمود فأحدث به الاصابة الموضحة بالتقرير الطبى والتى تقرر لها علاج مدته لا تزيد على العشرين يوما. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230، 231، 232 من قانون العقوبات وبنفس هذه المواد بالإضافة إلى المادة 242/ 1 – 2 من القانون المذكور للرابع فقررت بذلك. وقد ادعت نبوية عطا الله سويفى زوجة القتيل بصفتها الشخصية بحق مدنى قدره مائة جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين متضامنين ومحكمة جنايات أسيوط نظرت هذه الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة لجميع المتهمين عن التهمة الأولى وبالمادة 242/ 1 من نفس القانون المذكور مع تطبيق المادة 32 منه أيضا للمتهم الرابع عن التهمة الثانية بمعاقبة كل من المتهمين وردانى محمد شعبان وعبد الحميد محمد شعبان وعلى محمد شعبان ومتولى محمد شعبان بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدنى بصفتها الشخصية (نبوية عطا الله السويفى) مبلغ 100 جنيه والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

….. حيث إن النيابة العامة طلبت الحكم بعدم قبول الطعن شكلا تأسيسا على أن تقرير الأسباب أودع بعد انقضاء أكثر من عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعنين بإيداع الحكم وقد رد الدفاع على ذلك بأن القانون يجيز إيداع تقرير الأسباب إما بقلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم وإما بقلم كتاب محكمة النقض. وقد اختار الطاعنون أن يودعوه قلم كتاب محكمة النقض فيجب والحالة هذه احتساب ميعاد مسافة لهم بين المكان الذى أعلنوا فيه بإيداع الحكم بأسيوط وبين المكان الذى أودع فيه تقرير الأسباب بالقاهرة ولو احتسب لهم هذا الميعاد لكان الطعن مقبولا شكلا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة جنايات أسيوط فى 6 فبراير سنة 1956 فقرر الطاعنون بالطعن فيه بطريق النقض فى اليوم التالى وحصل محاميهم على شهادة تدل على أن الحكم لم يكن ورد إلى قلم كتاب محكمة أسيوط لغاية تاريخ استخراج الشهادة فى 15 فبراير سنة 1956
وقرر أنه يختار محل الأستاذ عشم الله يوسف المحامى ليعلن بإيداع الحكم. وفى 4 مارس سنة 1956 أعلن الطاعنون بإيداع الحكم فى المحل المذكور. فأودعوا تقريرا بأسباب طعنهم قلم كتاب محكمة النقض فى 17 مارس سنة 1956. لما كان ذلك وكان القانون وإن أوجب فى المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل الطعن بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم إلا أنه عند التحدث عن إيداع الأسباب نص على أنه يجب إيداع الأسباب التى بنى عليها الطعن فى هذا الميعاد أيضا دون أن يبين الجهة التى تقدم لها الأسباب مما دعا إلى جواز القول بإيداعها قلم كتاب محكمة النقض مباشرة إلا أن ذلك منوط بأن يكون تقديمها فى ذات الميعاد الذى يجب فيه التقرير بالطعن وهو اما ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم أو عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعن بإيداع الحكم قلم الكتاب إذا كان قد حصل على شهادة دالة على عدم إيداعه فى الميعاد المنصوص عنه فى المادة 426 من قانون الإجراءات الجنائية – ولما كان هذا الميعاد لا يضاف إليه ميعاد مسافة وكان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لسد نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية وقد نص قانون الإجراءات الجنائية على احتساب ميعاد مسافة فى المادة 398 فى شأن المعارضة فى الأحكام الغيابية فقال إنها تقبل فى ظرف ثلاثة الأيام التالية لإعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابى – خلاف ميعاد مسافة الطريق وقد اشتمل قانون تحقيق الجنايات الملغى على نص بالمادة 154 منه يقضى بأنه لا تزاد على ميعاد عشرة الأيام المقررة للاستئناف مواعيد مسافة ولم ير الشارع ضرورة للنص على ذلك فى قانون الإجراءات الجنائية. ذلك بأن الأصل فى ميعاد المسافة أن يمنح حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن وفى قانون المرافعات لا تبدأ مواعيد الطعن فى الأحكام وفقا للمادة 379 إلا من تاريخ إعلانها ولو كانت حضورية بخلاف الحال فى قانون الإجراءات الجنائية حيث لا يوجب القانون إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها – ولذلك لم ينص على ميعاد مسافة إلا حيث يجب الاعلان لسريان الطعن كما هو الحال فى المعارضة. لما كان ما تقدم وكان تقرير الأسباب لم يودع فى الميعاد القانونى فان الطعن يكون غير مقبول شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات