الطعن رقم 1676 سنة 20 ق – جلسة 10 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 934
جلسة 10 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 1676 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
شهود. سماع الشهود عدا واحداً. عدم اعتراض المتهم وعدم إصراره على سماع من لم يحضر.
حجز القضية للحكم. ليس للمتهم أن يطلب في مذكرته التي رخص له في تقديمها سماع ذلك الشاهد.
إذا كانت المحكمة الاستئنافية – مع أنها في الأصل تحكم على مقتضى الثابت في الأوراق
– قد أجابت الطاعن إلى ما طلب من سماع شهود, ثم لما حضروا عدا واحداً سمعتهم ولم يعترض
الطاعن أو يصر على سماع من لم يحضر, مما يفيد أنه تنازل ضمناً عن سماعه, فإنه إذا ما
حجزت القضية للحكم وصرح له بتقديم مذكرة لا يكون له أن يعود إلى ما تنازل عنه ضمناً
ويطلب في مذكرته سماع هذا الشاهد بعد أن تم تحقيق الدعوى, وإذن فلا يقبل منه أن يجعل
من عدم إجابة المحكمة إياه إلى طلبه سماع هذا الشاهد وجهاً للطعن على حكمها إذ ذلك
مخل بنظام المحاكمات ومعطل للفصل في القضايا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بروض الفرج بدد الأدوات المبينة بالمحضر لدسوقي أحمد محمد النجار وكانت مسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح روض الفرج الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ فاستأنف المتهم والنيابة ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الطاعن طلب إلى المحكمة الاستئنافية
في المذكرة المقدمة منه سماع شاهد فلم تجبه إلى طلبه كما أن الدفاع عنه أثار أمام المحكمة
الاستئنافية لأول مرة دفاعاً جديداً هو قيام التناقض بين ما جاء في البلاغ المقدم من
المجني عليه عن الحادث وبين أقواله في محضر البوليس ولكن الحكم المطعون فيه لم يعن
بالرد على هذا الدفاع وفوق ذلك فإن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ
استند في بيان الواقعة إلى أقوال المجني عليه مع أن له أكثر من قول ولم يبين الحكم
لم عول على قول دون آخر وإذ دان الطاعن استناداً إلى أنه لم يرد للمجني عليه ما أخذه
مع أن الثابت من التحقيقات أنه رده وغاية ما في الأمر فإنه يزعم أنه تلف بسبب الاستعمال
وهذا أمر لا عقاب عليه.
وحيث إن المحكمة الاستئنافية قد أجابت الطاعن إلى ما طلب من سماع شهود مع أنها في الأصل
تحكم على مقتضى الثابت في الأوراق فلما حضروا عدا واحداً سمعتهم دون أن يعترض الطاعن
أو يصر على سماع من لم يحضر, وهذا يفيد أنه تنازل ضمناً عن سماعه فلما حجزت القضية
للحكم وصرح له بتقديم مذكرة, ما كان له أن يعود إلى ما تنازل عنه ضمناً ويطلب فيها
سماع هذا الشاهد بعد أن تم تحقيق الدعوى ثم يجعل من عدم إجابتها طلبه وجهاً لطعنه وإلا
لاختل نظام المحاكمات وتعطل الفصل في القضايا وإذن فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا
الشأن, أما باقي ما يثيره الطاعن في طعنه فجدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
