الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1373 سنة 26 ق – جلسة 26 /02 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 183

جلسة 26 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 1373 سنة 26 القضائية

إجراءات. إعلان. استئناف. الحكم بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المدنية دون إعلان المدعى المدنى للحضور أمام المحكمة الاستئنافية. بطلان الحكم. م 408 ا. ج.
متى كان الحكم قد صدر ضد المدعى بالحق المدنى وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المدنية وذلك من غير أن يعلن المدعى بالحق المدنى للحضور أمام المحكمة الاستئنافية ومن غير أن يسمع دفاعه فى الدعوى إعمالا لنص المادة 408 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الحكم يكون قد بنى على مخالفة إجراء مهم من إجراءات المحاكمة مما يبطله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة محمد على محمد (المطعون ضده) بأنه: بدد البضائع المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمحمد أمين عثمان ولم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه إضرارا به وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وادعى محمد أمين عثمان بحق مدنى وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة، ومحكمة الموسكى الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام المذكورة بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية قرشا واحدا على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية وجنيها أتعاب للمحاماة فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم طالبا إلغاءه وبراءته مما هو منسوب إليه كما استأنفته النيابة طالبة التشديد، ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وألزمت المدعى بالحقوق المدنية بالمصروفات المدنية، وذلك عملا بالمادة304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه بنى على إجراءات باطلة، ذلك أنه صدر دون إعلانه بالحضور أمام المحكمة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن المحكمة الابتدائية قضت فى 7 من ديسمبر سنة 1955 حضوريا اعتباريا بمعاقبة المطعون ضده بالحبس شهرين مع الشغل وبإلزامه بأن يدفع للطاعن (المدعى المدنى) قرشا صاغا تعويضا مؤقتا والمصروفات ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم، وتحدد لنظر الاستئناف جلسة 11/ 2/ 1952، وفيها أصدرت المحكمة الاستئنافية الحكم المطعون فيه من غير أن تشعر المدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر ضد الطاعن وقضى بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم (المطعون ضده) من التهمة المسندة إليه وبرفض الدعوى المدنية وإلزام المدعى بالحق المدنى (الطاعن) بالمصروفات المدنية وذلك من غير أن يعلن الطاعن للحضور أمام المحكمة الاستئنافية، ومن غير أن يسمع دفاعه فى الدعوى، وكانت المادة 408 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت على النيابة العامة تكليف الخصوم الآخرين عدا المستأنف – بالحضور فى الجلسة المحددة لنظر الاستئناف – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بنى على مخالفة إجراء مهم من إجراءات المحاكمة مما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه وذلك دون حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات