الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1183 سنة 26 ق – جلسة 26 /02 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 180

جلسة 26 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى جندى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 1183 سنة 26 القضائية

إجراءات. شفوية المرافعة. اعتراف. اعتراف المتهم باحدى التهم المسندة إليه. الحكم عليه فى باقى التهم دون سماع الشهود فى مواجهته. خطأ.
اعتراف المتهم أمام المحكمة باحدى التهم المسندة إليه لا يزيل ما بالحكم من عيب بالنسبة لباقى التهم التى دين بها دون سماع الشهود فى مواجهته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة محمد سويلم (الطاعن) ومحمود سليمان حسانين بأنهما: الأول: أولا – بصفته مديرا للمطحن المبين بالمحضر أنتج دقيقا مخالفا للمواصفات التى قصدتها المادة الرابعة من القرار 259 لسنة 1947. وثانيا – بصفته السابقة أنتج دقيقا فاخرا 1 – بدون ترخيص من وزارة التموين. وثالثا – بصفته السابقة أيضا صرف دقيقا بغير أذونات. ورابعا – بصفته السابقة أيضا لم يقيد بالسجل الخاص بصرف الدقيق (النموذج رقم/ 3) جميع البيانات المطلوبة قانونا فى المدة من 8 يونيه سنة 1952 إلى 12 يونيه سنة 1952. وخامسا – بصفته السابقة أيضا باع جوالات بها دقيق عليها بطاقات ليس مبينا عليها جميع البيانات المنصوص عنها فى المادة السابقة من القرار رقم 95 لسنة 1945 والثانى: بصفته صاحب مستودع الدقيق المبين بالمحضر لم يقيد بسجل حركة بيع الدقيق بيان الوارد من الدقيق على الوجه الصحيح، كما حاز بصفته السابقة أيضا كمية دقيق من النوع الفاخر تزيد عن الكمية المرخص بها من الوزارة، وطلبت النيابة عقابهما بالمواد 4 و5 و11 مكرر و16 و19 من القرار رقم 259 لسنة 1947 المعدل بالقرار رقم 366 لسنة 1948 و2 و5 من القرار رقم 431 لسنة 1946 و7 و11 و12/ 1 – 2 من القرار رقم 515 لسنة 1945 المعدل بالقرارات 31 و131 و431 لسنة 1946 و156 لسنة 1949 و1 و56 و57 و58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانونين رقمى 138 و139 لسنة 1951. ومحكمة القاهرة العسكرية قضت حضوريا ببراءة المتهمين مما أسند إليهما عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم طالبة إلغاءه ومعاقبة المتهمين بمواد الاتهام. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا للأول وغيابيا للثانى وبإجماع الآراء أولا – بقبول الاستئناف شكلا. وثانيا – بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به البراءة بالنسبة للمتهم الأول عن التهمتين الأولى والثانية. وثالثا – بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول عن التهم الثالثة والرابعة والخامسة وبحسبه ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه عنها والمصادرة، وشهر ملخص الحكم على واجهة محله لمدة ستة أشهر بحروف كبيرة، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الأول وذلك تطبيقا للمواد 11 مكرر و19 من القرار رقم 259 لسنة 1947 بالنسبة للتهمة الثالثة وللمادتين 2 و5 من القرار رقم 431 لسنة 1946 بالنسبة للتهمة الرابعة وللمواد 7 و12/ 2 من القرار رقم 515 لسنة 1945 بالنسبة للتهمة الخامسة مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة للتهم الثلاث والمادتين 55 و56 المعدلة من ذات القانون. ورابعا: – بالغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثانى وحبسه ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه عن التهمتين والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة محله بأحرف كبيرة لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا، وذلك تطبيقا للمواد 11 و12/ 1 من القرار رقم 515 المعدل بالقرار 31 لسنة 1946 و16 و19 من القرار رقم 259 لسنة 1947 و32 و55 و56 المعدلة من قانون العقوبات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

….. وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه بنى على إجراءات باطلة، بأن دانه أن يسمع شهود الإثبات فى الدعوى.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بخمس تهم تموينية اعترف بمحكمة أول درجة بالرابعة منها، وقد قضى الحكم المطعون فيه ببراءته من التهمتين الأولى والثانية ودانه فى باقيها، دون أن يسمع شهودها فى أى من درجتى التقاضى – لما كان ذلك، وكان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة بالجلسة فى مواجهة المتهم، وتسمع فيها الشهود، مادام سماعهم ممكنا، وكانت المحكمة قد أسست حكمها بإدانة الطاعن على ما أثبته المحقق فى محضره، وعلى أقوال الشهود بهذا المحضر، دون أن تبين السبب فى عدم سماع هؤلاء بالجلسة، فى أى من درجتى التقاضى، أو تجرى أى تحقيق فى الوقائع التى دانت الطاعن بها – لما كان ذلك، وكان ما ورد على لسان الدفاع بمحضر جلسة محكمة أول درجة من اكتفائه بأقوال الشهود بمحضر الضبط لا يصحح ما لحق بالحكم من بطلان – لما كان ما تقدم، وكان اعتراف الطاعن أمام محكمة أول درجة بالتهمة الرابعة، لا يزيل ما بالحكم من عيب بالنسبة للتهمتين الثالثة والخامسة اللتين دين الطاعن بهما، دون سماع الشهود فى مواجهة المتهم المنكر لهما، كما أنه ليس من شأنه أن يجعل العقوبات المقضى بها مبررة، مادام الحكم المطعون فيه فد أعمل نص المادة 32 عقوبات، وأوقع على الطاعن العقوبات الأشد وهى المقررة لهاتين التهمتين – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا متعينا نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات