الطعن رقم 1367 سنة 26 ق – جلسة 12 /02 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 150
جلسة 12 من فبراير سنة 1957
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل المستشارين.
القضية رقم 1367 سنة 26 القضائية
عقوبة. أحداث. دفاع. إدعاء المتهم أنه لم يبلغ يوم مقارفته الجريمة
السبع عشرة سنة. الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة دون تناول هذا الدفع. خطأ.
متى كان المتهم يدعى أنه لم يبلغ يوم مقارفته الجريمة السبع عشرة سنة – ومع ذلك فقد
حكمت المحكمة عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة دون أن تتناول هذا الدفاع أو تقدر
سن المتهم مما قدم إليها من أوراق – أو مما رأته هى نفسها، فإن قضاءها يكون معيبا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا حشيشا فى غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم أ الملحق به فقررت بذلك فى 27 من يوليه سنة 1954 وفى أثناء نظر هذه القضية أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهم ببطلان إذن التفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون 351 لسنة 1952 والمعدل بالمرسوم بقانون رسم 153 سنة 1953 والبند رقم 12 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة اسماعيل فارس فرغلى بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات وقد ذكرت فى أسباب حكمها أن الدفع فى غير محله. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه
فى جريمة إحراز المخدر بعقوبة الأشغال الشقة المؤبدة قد شاب أسبابه القصور إذ أغفل
الرد على ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع من أنه لم يكن قد بلغ يوم مقارفته الجريمة
السبع عشرة سنة مع أنه كان واجبا أن تحقق المحكمة تلك الواقعة أو ترد عليها فى ذلك
من الأثر على العقوبة التى يقضى بها وفقا لنص المادة 72 من قانون العقوبات.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الحاضر عن الطاعن قال " والمتهم سنه 18 سنة
إلا أن الحادث من سنتين فى يناير" مما مفاده أن الطاعن يدعى أنه من الأحداث الذين لسنهم
تأثير فى مسئوليتهم وعقابهم ورغم ذلك قضت المحكمة بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة
دون أن ترد على هذا الدفاع – لما كان ذلك وكانت العبرة فى سن المتهم فى باب المجرمين
الأحداث هى بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة – لا وقت الحكم فيها – وكان الطاعن يدعى أنه
لم يبلغ يوم مقارفة الجريمة السبع عشرة سنة – ومع ذلك قد حكمت المحكمة عليه بعقوبة
الأشغال الشاقة المؤبدة دون أن نتناول هذا الدفع أو تقدر سن الطاعن مما قدم إليها من
أوراق – أو مما رأته هى بنفسها فإن قضاءها يكون معيبا – ذلك بأن المادة 72 من قانون
العقوبات تنص على أنه " لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على
المتهم الذى زاد عمره على خمس عشرة سنة ولم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة وفى هذه الحالة
يجب على القاضى أن يبين أولا العقوبة الواجب تطبيقها بقطع النظر عن هذا النص مع ملاحظة
موجبات الرأفة إن وجدت فان كانت تلك العقوبة هى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة
يحكم بالسجن مدة لا تنقص عن عشر سنين وإن كانت الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن".
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة المحاكمة من جديد
دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن.
