الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 253 سنة 21 ق – جلسة 02 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 912

جلسة 2 من إبريل سنة 1951

القضية رقم 253 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
نقض. اعتبار متهم فاعلاً لا شريكاً وتوقيع عقوبة عليه داخلة في نطاق عقوبة الاشتراك. المجادلة في وصف التهمة. لا جدوى منها.
ما دام الحكم قد استظهر أن المتهم قد ساهم في مقارفة الجريمة بقيامه بعمل من أعمال التنفيذ فيها مما يجعل منه فاعلاً أصلياً لا شريكاً، وما دامت العقوبة المقضى بها عليه تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك فإن مجادلته فيما أثبته الحكم من وصف التهمة لا يكون لها محل ولا مصلحة منها.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية كلاً من: أحمد السيد بكر ومحمد عبد الوهاب عبد الله وأحمد عبد الوهاب عبد الله بأنهم بناحية البطاح مركز المراغة مديرية جرجا. الأول – شرع في قتل معتوق خليفة معتوق عمداً ومع سبق الإصرار بأن انتوى قتله فأعد لذلك سكيناً وتوجه إلى منزل المجني عليه فوجده جالساً أمام منزله فطعنه بالسكين قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة بسبب خارج عن إرادته وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج، والثاني والثالث – اشتركا مع المتهم الأول في ارتكاب هذه الجريمة بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه على ذلك بأن توجها معه إلى مكان الحادث وأمسكا بالمجني عليه فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم على محكمة جنايات سوهاج لمعاقبة الأول بالمواد 45 و46, و230 و231 من قانون العقوبات والثاني والثالث بها وبالمادتين 40, 2 – 3 و41 من ذات القانون، فقرر إحالتهم عليها لمحاكمتهم بالمواد 45 و46 و230 أو 231 من قانون العقوبات مع تعديل وصف التهمة باعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين وبذلك أصبحت التهمة أنهم جميعاً بناحية البطاح مركز المراغة مديرية جرجا: شرعوا في قتل معتوق خليفة معتوق عمداً مع سبق الإصرار بأن انتووا قتله وأعدوا لذلك سكيناً وتوجهوا إلى منزل المجني عليه وطعنه المتهم الأول بالسكين بينما كان يمسك به المتهمان الثاني والثالث أثناء ذلك قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادتهم وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وقد ادعى معتوق خليفة معتوق بحق مدني قبل المتهمين وطلب القضاء له عليهم متضامنين بمبلغ مائة جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنايات سوهاج قضت عملاً بالمواد 45 و46 و230 و231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين أحمد السيد بكر ومحمد عبد الوهاب عبد الله بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبإلزامهما بأن يدفعا متضامنين إلى المدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه والمصروفات المدنية وألف قرش مقابل أتعاب المحاماة وببراءة المتهم الثالث أحمد عبد الوهاب عبد الله مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وبمصادرة السكين المضبوطة.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن الأول قرر الطعن في الحكم، ولكنه لم يقدم أسباباً لطعنه فطعنه يكون مقبول شكلاً.
وحيث إن طعن الطاعن الثاني قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في القول: أولاً – بأن الحكم المطعون فيه قد جاء قاصراً إذ دان الطاعن استناداً إلى شهادة شهود تناقضت أقوالهم وأخذ بتلك الأقوال بالنسبة لبعض المتهمين وإطراحها بالنسبة لمتهم آخر قضي ببراءته، مما يجعل الدليل المستمد منها غير صالح للتعويل عليه. ثانياً – قصر الحكم عن الرد على دفاع الطاعن من أنه لم يشترك في الحادث بدليل عدم وجود آثار دماء بملابسه، وما طعن به على شهادة الشهود من بعدها عن المعقول وما دلت عليه المعاينة من تأييد لهذا الدفاع. ثالثاً – جاء الحكم قاصراً في الاستدلال على توافر سبق الإصرار إذ استند في ذلك إلى ما يخالف ما شهدت به شاهدة الإثبات. ورابعاً – أخطأ الحكم في مسايرته للتعديل الذي أدخله قاضي الإحالة على وصف التهمة المنسوبة إلى الطاعن إذ كان مقدماً من النيابة بتهمة الاشتراك فاعتبره فاعلاً أصلياً في حين أن الأفعال المنسوبة إليه إن صحت لا تكون إلا جريمة الاشتراك فقط.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوعها منه وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما عداه وكان دفاع الطاعن المشار إليه بوجه الطعن متعلقاً بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يستوجب من المحكمة رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها المحكمة فإن ما يثيره الطاعن لا يكون في حقيقته سوى عود لمناقشة الأدلة من جديد مما لا شأن لمحكمة النقض به – أما ما يقوله الطاعن عن وصف التهمة فمردود بأن الحكم قد استظهر أنه ساهم في مقارفة الجريمة بقيامه بعمل من أعمال التنفيذ فيها مما يجعل منه فاعلاً أصلياً لا شريكاً، كما يقول على إن مصلحته في هذا الوجه منتفية لأن العقوبة المقضى بها عليه تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات