الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1508 سنة 26 ق – جلسة 11 /02 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 131

جلسة 11 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 1508 سنة 26 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. حكم " تسبيب معيب ". اعتماد الحكم على المتهم بتبديد الأشياء المحجوزة باليوم المحدد للبيع على مجرد امتناعه عن استلام الأوراق التى تفيد تأجيل البيع. قصور.
متى كانت المحكمة قد اعتمدت فى حكمها على ثبوت علم المتهم بتبديد الأشياء المحجوزة باليوم المحدد للبيع على مجرد امتناعه عن استلام الأوراق التى تفيد تأجيل البيع إلى يوم آخر، دون أن تبحث فيما إذا كان قد علم بالبيع علما حقيقيا، فان هذا الامتناع وحده لا يؤدى إلى ثبوت العلم، ويكون الحكم قاصرا ومشوبا بفساد الاستدلال.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بمحضر الحجز الإدارى المؤرخ فى 14 من فبراير سنة 1955 لصالح مجلس بلدى بيلا وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز حالة كونه حارسا عليها. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات ومحكمة بيلا الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم بلا مصاريف جنائية فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهرا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من اليوم. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

….. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه استند فى إثبات علمه باليوم المحدد للبيع إلى أنه رفض أن يستلم من مندوب البيع الأوراق الدالة على تأجيل البيع وتحديد يوم آخر لإجرائه، مع أن هذا الرفض لا يفيد العلم بل وينفيه، فجاء الحكم مشوبا بفساد الاستدلال.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين عرض لعلم الطاعن بالبيع قال " إن الثابت فى محضر الحجز أنه تحدد للبيع يوم 9/ 3/ 1955 وقد توقع من المتهم على محضر الحجز مما يستفاد منه أنه يعلم بيوم البيع، أما عن تأجيل البيع فكان المتهم يرفض استلام النسخة ولا يؤدى ذلك إلى إفلات المتهم من العقاب بامتناعه عن استلام النسخة ومن ثم يكون المتهم عالما باليوم المحدد للبيع" ولما كان يشترط للعقاب على جريمة تبديد الأشياء المحجوزة أن يكون المتهم عالما علما حقيقيا باليوم المحدد للبيع ويتعمد عرقلة تنفيذه، وكانت المحكمة قد اعتمدت فى حكمها على ثبوت هذا العلم على مجرد امتناع الطاعن عن استلام الأوراق التى تفيد تأجيل البيع إلى يوم آخر، دون أن تبحث فيما إذا كان قد علم باليوم المحدد للبيع علما حقيقيا فإن هذا امتناع وحده لا يؤدى إلى ثبوت العلم، ويكون الحكم على الصورة المتقدمة قاصرا ومشوبا بفساد الاستدلال مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات