الطعن رقم 1507 سنة 26 ق – جلسة 11 /02 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 129
جلسة 11 من فبراير سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.
القضية رقم 1507 سنة 26 القضائية
معارضة. متى تجوز المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى ؟
متى كان المتهم لم يدفع فى جلسة المعارضة بأنه كان معذورا فى تخلفه عن شهود الجلسة
التى صدر فيها الحكم " الحضورى الاعتبارى " المعارض فيه ولم يبين وجه العذر الذى منعه
عن المثول فيها بل تكلم مباشرة فى موضوع الدعوى، فإن الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة
يكون سليما فى القانون عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 241 من قانون الإجراءات
الجنائية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – فرج موسى أحمد (الطاعن) 2 – انصاف محمد قاسم بأنهما: سرقا التيار الكهربائى لشركة نور اسكندرية وطلبت عقابهما بالمادة 317/ 5 من قانون العقوبات. وفى أثناء نظر هذه الدعوى أمام محكمة كرموز الجزئية دفع الحاضر مع المتهم الأول ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما بغير إذن النيابة والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماعها قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام للأول والمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية للثانية بحبس المتهم الأول شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وببراءة المتهمة الثانية وقد ذكرت فى أسباب حكمها أن الدفع فى غير محله. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة اسكندرية الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت حضوريا اعتباريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فعارض المحكوم عليه فى الحكم الأخير وقضى فى معارضته بعدم جواز المعارضة فطعن الطاعن فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه إخلاله بحقه فى الدفاع
إذ أنه طلب أمام محكمة الدرجة الأولى وأصر أمام محكمة الدرجة الثانية على ضرورة سماع
شهود معينين فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب مما يعد إخلالا بحقه فى الدفاع – هذا إلى
أن الحكم الاستئنافى مشوب بالبطلان لسببين (الأول) أن القاضى الذى نظر الدعوى أمام
محكمة الدرجة الأولى كان من بين أعضاء الدائرة التى نظرت الاستئناف وقضت برفضه وتأييد
الحكم المستأنف (والثانى) لأن محكمة ثانى درجة حجزت القضية للحكم لجلسة 31 من ديسمبر
سنة 1955 ثم مدت أجل الحكم أسبوعا لجلسة 7 يناير سنة 1956 وفى هذه الأثناء تغير عضو
اليمين الذى سمع المرافعة فأعادت المحكمة القضية للمرافعة للجلسة نفسها واعتبرت النطق
بقرارها اعلانا للخصوم ونظرت الدعوى وقضت فيها فى نفس الجلسة دون أن يعلن المتهم وبالتالى
دون أن يمثل فى الجلسة وعلى الرغم من ذلك فقد عارض فى هذا الحكم ولكن المحكمة قضت بعدم
جواز الطعن.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن وأخرى بتهمة أنهما سرقا تيارا كهربائيا لشركة
ليبون ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بإدانة الطاعن وبراءة المتهمة الثانية. فاستأنف الطاعن
هذا الحكم وحضر أمام المحكمة الاستئنافية فى جلسة 24/ 12/ 1955 وبعد أن أبدى دفاعه
أمرت المحكمة بحجز القضية للحكم لجلسة 31/ 12/ 1955 ثم مدت أجل الحكم إلى جلسة 7/ 1/
1956 وفى هذه الجلسة الأخيرة أصدرت المحكمة القرار الآتى " نظرا لتغيير الهيئة قررت
المحكمة إعادة القضية للمرافعة لجلسة اليوم واعتبرت النطق بهذا القرار إعلانا للمتهم"
ونظرت الدعوى فى غيبة الطاعن وقضت بنفس الجلسة حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف – فعارض الطاعن وفى المعارضة تكلم فى موضوع
الدعوى ولم يبد أى عذر لتغيبه فى الجلسة التى صدر فيها الحكم المعارض فيه، فقضت المحكمة
فى حكمها المطعون فيه بعدم جواز المعارضة – لما كان ذلك وكانت المادة 241 من قانون
الإجراءات الجنائية تنص فى فقرتها الثانية على أنه " لا تقبل المعارضة فى الحكم الصادر
فى هذه الأحوال (الحضورى الاعتبارى) إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور
ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز" وكان الطاعن لم يدفع فى جلسة المعارضة
بأنه كان معذورا فى تخلفه عن شهود الجلسة التى صدر فيها الحكم المعارض فيه ولم يبين
وجه العذر الذى منعه عن المثول فيها بل تكلم مباشرة فى موضوع الدعوى ومن ثم يكون الحكم
بعدم جواز المعارضة المطعون فيه سليما فى القانون. لما كان ذلك – وكانت باقى أسباب
الطعن فى حقيقتها وكما صرح الطاعن فيها واردة على حكم محكمة الدرجة الأولى والحكم الاستئنافى
القاضى بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا ولا تمس الحكم المطعون فيه فإن الطعن برمته
يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
