الطعن رقم 245 سنة 21 ق – جلسة 02 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 905
جلسة 2 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 245 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم
إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
( أ ) إجراءات. القضايا التي كانت تنظرها المحاكم العسكرية. إحالتها إلى المحاكم بالحالة
التي كانت عليها. متهم أعلن بتقرير الاتهام لمحاكمته أمام المحكمة العسكرية العليا.
إحالة القضية إلى محكمة الجنايات دون مرورها على قاضي الإحالة. إجراء صحيح.
(ب) وصف التهمة. إحالة المتهمين إلى المحاكمة لإحرازهما أسلحة عدة دون تخصيص كل منهما
بحيازة سلاح معين. تخصيص المحكمة كل واحد بعدد من الأسلحة دون لفت الدفاع. لا إخلال
في ذلك بحق الدفاع ما دام هذا التخصيص لم يضف إلى أيهما واقعة جديدة.
1 – إن المادة الخامسة من القانون رقم 50 سنة 1950 (بإحالة القضايا التي كانت تنظرها
المحاكم العسكرية إلى المحاكم العادية) قد أوجبت إحالة القضايا إلى المحاكم بالحالة
التي تكون عليها عند العمل بذلك القانون. فإذا كان الطاعن يسلم بأنه كان قد أعلن بتقرير
اتهام ليحاكم أمام المحكمة العسكرية العليا فإن إحالة القضية إلى محكمة الجنايات (دون
تقديمه إلى قاضي الإحالة) تكون حاصلة طبقاً لما يقضي به القانون سالف الذكر.
2 – إذا كان المتهمان قد أحيلا إلى المحكمة لمحاكمتهما عن إحراز أسلحة عدة دون تخصيص
كل منهما بحيازة سلاح معين, فخصت المحكمة كل واحد منهما بجانب من الأسلحة دون لفت نظر
الدفاع فلا إخلال في ذلك بحق المتهمين في الدفاع ما دام هذا التخصيص لم يضف إلى أيهما
واقعة جديدة بل أنقص من الواقعة التي اتهم بها كل منهما.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعنين بأنهما بدائرة مركز أبو تيج مديرية
أسيوط حازا سلاحين ناريين "بندقيتين مشخشختين" تطلقان الرصاص بدون ترخيص. ثانياً –
حازا أسلحة بيضاء " أخشاباً وسكاكين بحدين" دون ترخيص. ثالثاً – المتهم الأول أيضاً
حاز ذخيرة لسلاح ناري (طلقات بنادق) حالة كونه غير مرخص له بإحراز السلاح وحمله وطلبت
عقابهما بالمواد 1 و9/ 3 و12 و8 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والجدول ب الملحق به للثاني
وبها وبالمادتين 5 و10 من القانون نفسه للأول. ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملاً بمواد
الاتهام بمعاقبة كل من محمد أحمد بدوي والأدهم أبو الحمد مطيلب بالحبس مع الشغل لمدة
سنتين ومصادرة الأسلحة والذخيرة المضبوطة.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن النيابة العامة كانت
قد أعلنت المتهمين بتقرير اتهام ليحاكما أمام المحكمة العسكرية ثم صدر القانون رقم
50 لسنة 1950 بإحالة القضايا إلى المحاكم العادية فكان يتعين لذلك أن يقدم المتهمان
لقاضي الإحالة.
وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 50 لسنة 1950 أوجبت إحالة القضايا إلى المحاكم
بالحالة التي تكون عليها عند العمل بذلك القانون ولما كان الطاعنان يسلمان بصحة ما
جاء بالحكم من أنهما كانا قد أعلنا بتقرير اتهام ليحاكما أمام المحكمة العسكرية العليا
فإن إحالتهما إلى محكمة الجنايات تكون مطابقة لما يقضي به القانون سالف الذكر.
وحيث إن الوجهين الثاني والرابع يتحصلان في أن المتهمين أحيلا إلى المحكمة لمحاكمتهما
عن إحراز أسلحة عدة دون تخصيص أيهما بحيازة سلاح معين ولكن المحكمة خصت كلاً منهما
بجانب من الأسلحة دون لفت نظر الدفاع.
وحيث إن ما يقوله الطاعنين لا إخلال فيه بدفاعهما إذ أن التخصيص الذي يشكوان منه لم
يضف واقعة جديدة إلى أيهما بل أنقص من الواقعة التي اتهم بها كل منهما ولما كان الدفاع
الذي أبداه الطاعنان في هذا الشأن موضوعياً فإن الرد عليه مستفاد ضمناً من عدم أخذ
المحكمة به استناداً إلى ما جاء بالحكم من أسباب.
وحيث إن الوجه الثالث يتحصل في أن النيابة كانت قد رأت تقدير سن الطاعن الثاني بمعرفة
الطبيب الشرعي ولكن ذلك لم ينفذ وإن سن هذا الطاعن لم تكن تتجاوز الخمس عشرة سنة وقت
الحادث والمحكمة لم تعن بتقدير سنه حتى كانت تطبق في حقه العقوبة المناسبة.
وحيث إن ما جاء بهذا الوجه مردود بأن المحكمة قدرت سن الطاعن الثاني بثماني عشرة سنة
أي إنها كانت وقت ارتكابه الجريمة سبع عشرة سنة وبأنه لم يثر ذلك أمام محكمة الموضوع
بل اقتصر محاميه في هذا الشأن على طلب معاملته بالرأفة لصغر سنه إن رأت المحكمة وجهاً
لمؤاخذته.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
