الطعن رقم 1448 سنة 26 ق – جلسة 04 /02 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 109
جلسة 4 من فبراير سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل المستشارين.
القضية رقم 1448 سنة 26 القضائية
هتك عرض. حكم " تسبيب كاف ". كفاية إثبات الحكم بالإدانة حصول اتصال
جنسى بين المتهم والمجنى عليها. طريقة حصول هذا الاتصال وكيفيته. لا تأثير لها فى منطق
الحكم أو مقوماته.
متى كان مؤدى ما أثبت الحكم أن اتصالا جنسيا تم بين المتهم والمجنى عليها وهو مناط
إدانة المتهم، أما طريقة حصول هذا الاتصال وكيفيته، فهى أمور ثانوية لا أثر لها فى
منطق الحكم أو مقوماته – متى كان ذلك فإن دعوى الخطأ فى الإسناد التى يشير إليها المتهم
تكون غير مجدية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه: هتك عرض……… التى يزيد سنها عن سبع سنوات كاملة ولم تبلغ ثمانى عشرة سنة بغير قوة أو تهديد بأن أولج قضيبه فى فرجها، وطلبت عقابه بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات. وادعى بحق مدنى هاشم متولى وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ مائتى جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف. ومحكمة الأقصر الجزئية سمعت الدعوى وقضت حضوريا عملا بمادة الاتهام سالفة الذكر بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ، فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم طالبا إلغاءه وبراءته مما هو منسوب إليه، كما استأنفه المدعى طالبا الحكم له بما طلبه من تعويض، ومحكمة قنا الابتدائية نظرت هذين الاستئنافين وقضت حضوريا بقبولهما شكلا وفى موضوع استئناف المتهم برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها عليه لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم على أن يكون الإيقاف شاملا لكل عقوبة تبعية وآثار جنائية بلا مصروفات جنائية وفى موضوع استئناف المدعى بالحق المدنى بإعادة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها. فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
….. وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على القصور فى البيان والخطأ فى
الإسناد، قولا منه إنه دفع التهمة بأن تقرير كبير الأطباء الشرعيين كذب المجنى عليها
فى أقوالها بما أثبته من أن غشاء بكارتها سليم وخال من أى أثر للإصابات أو التمزقات
الحديثة أو القديمة، وأن هذا الغشاء وجد من النوع الحلقى وقابل للتمدد بدرجة متوسطة،
ولكن هذه الدرجة لا يمكن أن تسمح بإيلاج قضيب شخص بالغ فى حالة الانتصاب دون أن يتمزق
هذا الغشاء، وعليه فليس بالفتاة المذكورة أى أثر يشير إلى حصول إيلاج بالصفة التى تقولها
أما الاحتكاك الخارجى على فرض حصوله، فقد لا يترك أثرا وراءه، ولكن الحكم المطعون فيه
قد وقع فى التناقض حين افترض حصول هتك العرض بطريق الاحتكاك الخارجى، وقوله فى نفس
الوقت إن هذا الاحتكاك قد نشأ عنه نزيف دموى علق بسروال المجنى عليها. هذا إلى أن الحكم
قد أخطأ فى الإسناد، إذ أسند للمجنى عليها أنها قالت أن الطاعن أولج قضيبه إيلاجا جزئيا،
فى حين أنه بالرجوع إلى أقوالها فى التحقيقات يبين أنها زعمت بأن المتهم واقعها وقاعا
كاملا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة
هتك العرض بغير قوة أو تهديد التى دان الطاعن بها، وساق على ثبوتها فى حقه أدلة من
شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها – لما كان ذلك، وكان التناقض المشار إليه فى وجه الطعن
لا وجود له فى الحكم، إذ أن تقرير كبير الأطباء الشرعيين لم ينف إمكان حصول ما قد ينشأ
من أثر أو نزيف نتيجة للاحتكاك الخارجى، وكانت دعوى الخطأ فى الإسناد التى يشير إليها
الطاعن غير مجدية، إذ أن مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه أن اتصالا جنسيا تم بين الطاعن
والمجنى عليها، وهو مناط إدانة الطاعن، أما طريقة حصول هذا الاتصال وكيفيته، فهى أمور
ثانوية لا أثر لها فى منطق الحكم أو مقوماته.
لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
