الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1423 سنة 26 ق – جلسة 29 /01 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 102

جلسة 29 من يناير سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 1423 سنة 26 القضائية

غرفة الاتهام. سلطة غرفة الاتهام فى تمحيص الأدلة وتقديرها. المادة 129 (ا. ج).
أضفت المادة 179 من قانون الإجراءات الجنائية على غرفة الاتهام سلطة تمحيص الأدلة وتقديرها والموازنة بين جانب الإثبات والنفى من غير أن تكون سلطتها فى الموازنة والتقدير مقصورة على نوع من الأدلة دون غيره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة مدنى أحمد حسنين النبراوى بأنه: قتل ويصا غالى دوس عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا وترصده فى الطريق إلى منزله فلما مر به أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية قاصدا قتله فأصابه عياران منها بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وطلبت محاكمته بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات. سمعت غرفة الاتهام بمحكمة مصر الابتدائية هذه الدعوى وقضت حضوريا عملا بالمادة 179/ 6 من قانون الإجراءات الجنائية. أولا: – بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى قبل المتهم. ثانيا: – على قلم الكتاب إخطار النيابة وباقى الخصوم بهذا الأمر. فطعنت الطاعنة السيدة نجمه مهنى المدعية بالحق المدنى بصفتها وصية على قصر القتيل بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

….. وحيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه خالف نص الفقرة الأخيرة من المادة 179 من قانون الإجراءات الجنائية – ذلك بأن المعنى المقصود بعدم كفاية الأدلة هى الأدلة التى فى حكم العدم – ولكن غرفة الاتهام محصت أدلة الدعوى وجعلت تفندها دليلا دليلا كأنها محكمة موضوع مع أن حقها مقصور على بحث ظاهر الدلائل المقدمة إليها لتقرر إن كانت كافية للإحالة أم لا لتقرر كفايتها للإدانة وهو ما تختص به محكمة الجنايات. فمتى كان الثابت أن غرفة الاتهام قد أطرحت شهادة ولدى القتيل وهما شاهدا رؤية للأسباب الموضوعية التى ذكرتها بالرغم من أن شهادتهما تأيدت بالتقرير الطبى الشرعى وأطرحت أقوال الشهود الثلاثة الذين شهدوا بأنهم سمعوا المجنى عليه عقب الحادث يذكر لهم اسم الجانى وأخذت بما شهد به الدكتور ممدوح طبيب مستشفى الدمرداش من أنه سأل المجنى عليه عمن ضربه فأجابه بأنه لا يعرفه فان غرفة الاتهام إذ قررت بأنه لا وجه لإقامة الدعوى العمومية تكون قد تجاوزت حدود سلطتها وأولت القانون تأويلا خاطئا.
وحيث إنه لما كانت المادة 179 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه إذا رأت غرفة الاتهام عند إحالة الدعوى إليها أن الواقعة جناية وأن الدلائل كافية على المتهم وترجحت لديها إدانته تأمر بإحالتها إلى محكمة الجنايات وإذا رأت أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو كانت الدلائل غير كافية تصدر أمرا بأن لا وجه لإقامة الدعوى – إذ نصت على ذلك فإنها قد أضفت على غرفة الاتهام سلطة تمحيص الأدلة وتقديرها والموازنة بين جانب الإثبات والنفى من غير أن تكون سلطتها فى الموازنة والتقدير مقصورة على نوع من الأدلة دون غيره – لما كان ذلك – وكان الواضح فى الأمر المطعون فيه أن غرفة الاتهام قد أعملت حكم القانون فى أداء وظيفتها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات