الطعن رقم 1911 سنة 20 ق – جلسة 02 /04 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 893
جلسة 2 من إبريل سنة 1951
القضية رقم 1911 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم
إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
( أ ) حكم. تسبيبه. دفاع موضوعي. إطراحه دون الإشارة إليه في الحكم. جائز.
(ب) حكم. تسبيبه. الأخذ بشهادة شاهد وإطراح شهادة آخر. لا يلزم إبداء أسباب لذلك.
1 – لمحكمة الموضوع متى أوردت الأدلة التي عولت عليها في الحكم بالإدانة أن تطرح كل
ما عداها مما يقوله المتهم من دفاع موضوعي دون أن تشير إلى ذلك في حكمها.
2 – ليست محكمة الموضوع ملزمة أن تذكر سبب أخذها بشهادة الشهود الذين تأخذ بشهادتهم
ولا سبب إطراحها لشهادة من لا تثق به إذ الأمر في ذلك إنما يرجع إلى ما تطمئن إليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بناحية العقدة مركز منيا القمح.
أولاً – ضرب محمد مصطفى كريم فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تخلف عنها
عاهة مستديمة هي فقد جزء من عظام القبوة أبعاده 4 × 2.5 سم يجعل المصاب أكثر تأثراً
بالإصابات البسيطة والتقلبات الجوية كما يجعله عرضة لأمراض دماغية متعددة ويصعب تقدير
مدى هذه العاهة لخطورة المضاعفات التي قد تطرأ على المصاب.
ثانياً – ضرب سرية محمد عوض الله عبد الباري فأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي
والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً، وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته على
محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته بالمادتين 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك.
ومحكمة جنايات الزقازيق قضت عملاً بمادتي الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة
عبد العظيم عبد العزيز عطية بالسجن لمدة ثلاث سنين. فطعن الطعن في هذا الحكم بطريق
النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن
من أنه عندما وجهت إليه التهمة أمام النيابة قال إنه لم يكن موجوداً بالمكان الذي وقع
فيه الحادث واستشهد على ذلك بشاهد سمعته النيابة. وقد خلا الحكم المطعون فيه من الإشارة
إلى هذا الدليل وقال إن المحكمة لا تعير ذلك الدفاع التفاتاً إذ لم يقم عليه الدليل
ولما كان الدليل موجوداً في التحقيقات فإن الحكم يكون قد خالف الثابت بالتحقيقات.
وحيث إن لمحكمة الموضوع متى أوردت الأدلة التي عولت عليها في الحكم بالإدانة أن تطرح
كل ما عداها مما يقوله المتهم من دفاع موضوعي دون أن تشير إلى ذلك في حكمها على أن
المحكمة لما ردت على دفاع الطاعن بقولها إنه لا دليل عليه فقد أفاد حكمها أنها لا تعول
على ما سماه الطاعن دليلاً.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن العاهة المستديمة نشأت عن ضربة أصابت محمد مصطفى
كريم وقد اعتبر الحكم الطاعن مسئولاً عن العاهة المستديمة مع أن عطية عزب سيد أحمد
قرر بالتحقيقات أن ابنه عباس عزب هو الذي ضرب المجني عليه ولم يذكر الحكم المطعون فيه
سبب أخذه بشهادة الشهود الذين اعتمد عليهم دون الأخذ بأقوال عطية عزب سيد أحمد.
وحيث إن محكمة الموضوع ليست ملزمة بأن تذكر سبب الأخذ بشهادة الشهود الذين تأخذ بشهادتهم
ولا سبب إطراحها لشهادة من لا تثق به إذ الأمر في ذلك إنما يرجع إلى ما تطمئن إليه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
