الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1426 سنة 26 ق – جلسة 28 /01 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 86

جلسة 28 من يناير سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 1426 سنة 26 القضائية

هتك عرض. توفره قانونا ولو لم يترك الفعل أثرا بجسم المجنى عليه.
هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوفره قانونا أن يترك الفعل أثرا بجسم المجنى عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: دأب على هتك عرض الصبى جوزيف شارل جروس الذى لم يبلغ سنه ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن كان يضع أصابعه فى دبره حالة كونه خادما بالأجرة عند والدته وطلبت من عرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمادة 269/ 2 عقوبات فصدر قرارها بذلك. ومحكمة جنايات اسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 267/ 2 و269/ 1 و2 و17 عقوبات بمعاقبة محمد زين العابدين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين – وقدرت للمحامى المنتدب مبلغ ثلاثة جنيهات على الخزانة العامة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

….. وحيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه القصور إذ قال فى سرد واقعة الدعوى أن الطاعن عبث بالمجنى عليه من الخلف بعد أن خلع عنه سرواله دون أن يبين مدى هذا العبث حتى يمكن تحديد الفعل وما إذا كان جريمة أم لا هذا إلى أن الحكم استند فى إدانة الطاعن إلى مجرد أقوال المجنى عليه التى لم تتأيد بدليل آخر والتى تكذبها ماديات الدعوى فقد ثبت من التقرير الطبى أن المجنى عليه ليس به ما يشير إلى حصول إبلاج حديث أو قديم، وإذا كانت الملامسة من الخارج لا تترك أثرا كما جاء بالتقرير الطبى فإن المجنى عليه وصف هذا العبث بأن الطاعن وضع يده فى دبره مما كان يقتضى أن يترك ذلك أثرا، كما أنه ثبت من تقرير التحليل أن سروال المجنى عليه وجد خاليا من الحيوانات المنوية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فى قوله " إن المتهم (الطاعن) يعمل خادما لدى والد المجنى عليه وفى يوم الحادث ذهب جميع أفراد الأسرة إلى منزل عم المجنى عليه ليتناولوا طعام العشاء ثم أراد المجنى عليه وهو غلام يبلغ من العمر ثمانى سنوات أن يعود إلى منزله للنوم فعادت به أمه وتركته مع الطاعن الذى انتهز فرصة عدم وجود أحد آخر بالمنزل فخلع سروال المجنى عليه وأخذ يعبث بيده فى دبره، ولما عادت الأم إلى المنزل وجدت ابنها المجنى عليه فى سريره يبكى وفى حالة خوف فسألته فأخبرها بما حدث من الطاعن فأبلغت زوجها الذى أبلغ بدوره الأمر إلى البوليس". ولما كان هذا الذى قاله الحكم تتوافر به العناصر القانونية لجريمة هتك العرض بغير قوة أو تهديد التى دان الطاعن بها لأن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوفره قانونا أن يترك الفعل أثرا بجسم المجنى عليه وكان الحكم قد أقام الأدلة السائغة على ثبوت هذا الفعل فى حق الطاعن والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وكان لا جناح على المحكمة إن هى اعتمدت فى الإدانة على أقوال المجنى عليه ولو لم يكن فى الدعوى دليل آخر غيرها مادامت قد اقتنعت بها واطمأنت إلى صحتها – لما كان ذلك – فإن الحكم يكون سليما ويكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات