الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1881 سنة 20 ق – جلسة 02 /04 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 883

جلسة 2 من إبريل سنة 1951

القضية رقم 1881 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تكليف بالحضور أمام المحكمة الاستئنافية. وجوب حصوله بميعاد ثلاثة أيام كاملة غير مواعيد المسافة. عدم ثبوت حصول هذا التكليف في الميعاد. الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. لا يصح.
إن المادة 184 من قانون تحقيق الجنايات قد نصت على أن يكون التكليف بالحضور أمام المحكمة الاستئنافية بميعاد ثلاثة أيام كاملة غير مواعيد المسافة. فإذا لم يكن ثابتاً بملف الدعوى أنه حصل تكليف المتهم بالحضور للجلسة التي حددت لنظر المعارضة بعد تأجيلها إدارياً بسبب العطلة, وأن هذا التكليف حصل في الميعاد القانوني فإن الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن يكون معيباً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم المنشية أعطى لفيلكس وليفي بسوء نية شيكين وكان رصيده أقل من قيمتهما وطلبت عقابه بالمادتين 336, 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المنشية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت النيابة كما استأنف المتهم ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت غيابياً بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور بالشغل بلا مصاريف. فعارض والمحكمة المذكورة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن محصل الوجه الأول من وجهي الطعن أن الحكم المطعون فيه قد بني على إجراءات باطلة ذلك أن الطاعن عارض في الحكم الاستئنافي الغيابي الصادر بإدانته وتحددت لنظر معارضته جلسة 21 سبتمبر سنة 1950 ولما صادف هذا التاريخ يوم عطلة رسمية تأجلت المعارضة إدارياً لجلسة 12 أكتوبر سنة 1950 دون إعلان الطاعن ومنها تأجلت مرة أخرى لجلسة 26 أكتوبر سنة 1950 وفي هذه الجلسة قضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن على أساس أن الطاعن أعلن إعلاناً قانونياً للجلسة المذكورة في حين أنه إنما أعلن بتاريخ 24 أكتوبر سنة 1950 أي قبل الجلسة بيومين والقانون قد أوجب أن يكون الإعلان بالحضور قبل الجلسة بثلاثة أيام بخلاف مواعيد المسافة.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه بدائرة قسم المنشية أعطى بسوء نية شيكين وكان رصيده أقل من قيمتهما ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسه شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش فاستأنفت النيابة هذا الحكم وعارض فيه الطاعن فقضي في المعارضة بالتأييد واستأنف الطاعن. ومحكمة الجنح المستأنفة قضت في الاستئنافين غيابياً بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل فعارض الطاعن في هذا الحكم لجلسة 21 سبتمبر سنة 1950 ولما كان هذا التاريخ يوافق يوم وقفة عيد الفطر وهو عطلة رسمية فقد تأجلت المعارضة إدارياً لجلسة 12 أكتوبر سنة 1950 ومنها لجلسة 26 أكتوبر سنة 1950 لإعلان المتهم – وفي هذه الجلسة لم يحضر المتهم فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن ولما كانت المادة 184 من قانون تحقيق الجنايات قد نصت على أن يكون التكليف بالحضور أمام المحكمة الاستئنافية بميعاد ثلاثة أيام كاملة غير مواعيد المسافة ولم يكن ثابتاً من ملف الدعوى الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن أن تكليفاً بالحضور لجلسة 26 أكتوبر سنة 1950 قد حصل للمتهم في الميعاد القانوني وفقاً لما نصت عليه المادة 184 سالفة الذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة إلى بحث الوجه الثاني من وجهي الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات