الطعن رقم 1406 سنة 26 ق – جلسة 28 /01 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 72
جلسة 28 من يناير سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
القضية رقم 1406 سنة 26 القضائية
خيانة أمانة. حكم " تسبيب معيب ". استناد الحكم فى إدانة المتهم
بجريمة التبديد على مجرد عدم نقله المحجوزات إلى السوق. عدم استظهاره تصرف المتهم فى
الأشياء المحجوزة بقصد عرقلة التنفيذ. قصور.
متى كان الحكم قد أسس قضاءه بإدانة المتهم فى جريمة التبديد المسندة إليه على مجرد
عدم نقله المحاصيل الزراعية المحجوز عليها إلى السوق فى اليوم المحدد للبيع ولم يستظهر
أن المتهم تصرف فى الأشياء المحجوزة بقصد عرقلة التنفيذ، فإنه يكون قاصر البيان متعينا
نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد المنقول المبين الوصف والقيمة
بالمحضر المحجوز عليه إداريا لصالح الحكومة إضرارا به حالة كونه مالكا وحارسا عليه
وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة سنورس الجزئية قضت عملا
بالمادتين المذكورتين غيابيا بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف
التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه والمحكمة المذكورة قضت فى المعارضة
باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة الفيوم الجزئية قضت حضوريا بتأييد
الحكم المستأنف بلا مصاريف.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
التبديد لأنه لم يقدم الأشياء المحجوز عليها إداريا يوم البيع لسوق طاميه يكون قد أخطأ
إذ أن الطاعن غير مكلف قانونا بنقل الأشياء المحجوز عليها يوم البيع للسوق ولاسيما
أن المسافة بين مكان الحجز فى حقله وبين السوق تزيد على العشرة كيلو مترات.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإدانة الطاعن فى جريمة التبديد المسندة
إليه على مجرد عدم نقله المحاصيل الزراعية المحجوز عليها إلى السوق فى اليوم المحدد
للبيع. وكان الحجز لا يلزم الحارس قانونا بنقل المحجوز من مكان الحجز إلى مكان آخر
لبيعه فيه وكان الحكم لم يستظهر أن الطاعن تصرف فى الأشياء المحجوزة بقصد عرقلة التنفيذ
مما لا يمكن معه عده مرتكبا لجريمة الاختلاس لمجرد عدم تقديم تلك الأشياء فى السوق
ما لم يثبت أنه تصرف فيها – لما كان ذلك – فإن الحكم يكون قاصر البيان متعينا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة
المختصة للحكم فيها مجددا من دائرة أخرى.
