الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 617 سنة 26 ق – جلسة 22 /01 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 57

جلسة 22 من يناير سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 617 سنة 26 القضائية

وصف التهمة. قتل عمد. قتل خطأ. دفاع. تعديل وصف التهمة من قتل عمد إلى قتل خطأ دون لفت نظر الدفاع. إخلال بحق الدفاع.
تعديل المحكمة وصف التهمة من قتل عمد إلى قتل خطأ – دون لفت نظر الدفاع وبدون أن تكون المرافعة على أساسه – ينطوى على إخلال بحق الدفاع لأنه يتضمن نسبة الإهمال إلى المتهم وهو عنصر جديد لم يرد فى أمر الإحالة ويتميز عن ركن العمد الذى أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الدكتور محمد أحمد عفيفى بأنه: أولا – قتل محمد سالم خليل عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدس يحمله قاصدا قتل السيد أحمد عمران فأخطأ الرماية وأصاب المقذوف المجنى عليه وأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وثانيا – شرع فى قتل السيد أحمد عمران عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدس قاصدا قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام الرماية. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات، فصدر قرارها بذلك. وادعى بحق مدنى 1– السيد عمران وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة و2 – ورثة المرحوم محمد سالم خليل وهم: محمد محمد سالم ابنه وزينب محمد خليل زوجته عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر وهم السيد وهند وأم محمد ونزيهة وهانم واعتماد وفاطمة وطلبوا الحكم لهم قبل المتهم بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف والأتعاب. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا باعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادة 238 من قانون العقوبات وبحبس الدكتور محمد أحمد عفيفى ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمته بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية محمد محمد سالم عن نفسه وزينب محمد خليل عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ألفى جنيه على سبيل التعويض بالسوية بينهم جميعا والمصاريف المدنية ومبلغ خمسمائة قرش أتعاب محاماة ورفض الدعوى المرفوعة من السيد أحمد عمران مع إلزامه بمصاريفها وذلك تطبيقا للمواد 238 و55 و56 من قانون العقوبات وذلك لأنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر تسبب عن غير قصد ولا تعمد فى قتل محمد سالم خليل وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن أطلق عيارين ناريين فى الهواء أثناء تجمع بعض الأهالى بأرضه ولم يتخذ الحيطة الكافية أثناء ذلك فانحرف العيار الثانى وأصاب المجنى عليه بالإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى وفاته.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن وهو المتهم توفى وطلبت النيابة الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته، وهذا الطلب على أساس وفقا للمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية ويتعين القضاء به.
وحيث إنه بالنسبة للدعوى المدنية التى قضى فيها بالتعويض على أساس ثبوت المسئولية الجنائية فإن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحق الطاعن فى الدفاع إذ دانه بجريمة القتل الخطأ دون أن يلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساس هذا التعديل.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية أقيمت على الطاعن لأنه قتل محمد سالم خليل عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدس كان يحمله قاصدا قتل السيد أحمد عمران فأخطأ الرماية وأصاب المقذوف المجنى عليه وأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته، وشرع فى قتل السيد أحمد عمران عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدس قاصدا قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام الرماية، وكان جوهر دفاع الطاعن عن التهمتين أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه وعن نفس ابنه وأنه لا وجه لمساءلته عن القتل ولو أصاب غير المقصود به مادامت قد توافرت حالة الدفاع الشرعى عن النفس، فلم تأخذ المحكمة بهذا الدفاع ونفت فى أسباب حكمها قيام حالة الدفاع الشرعى ودانت الطاعن بأنه تسبب بغير قصد ولا تعمد فى قتل محمد سليم خليل وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن أطلق عيارين ناريين فى الهواء أثناء تجمع بعض الأهالى بأرضه ولم يتخذ الحيطة الكافية أثناء ذلك فانحرف العيار الثانى وأصاب المجنى عليه بالإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى وفاته، ودانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك، وكان هذا التعديل ينطوى على نسبة الإهمال إلى الطاعن وهو عنصر جديد لم يرد فى أمر الإحالة ويتميز عن ركن العمد الذى أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية وكان الدفاع عن الطاعن لم يترافع على أساس هذا التعديل وإنما أنصب جوهر دفاعه على قيام حالة الدفاع الشرعى ولا يؤثر فى ذلك أن يكون الدفاع قال " إن الإصابة غير مصحوبة بنية القتل ومتى كانت كذلك فلم تكن أمام جريمة قتل أو قتل خطأ وتكون إصابة محمد سالم مجرد قضاء وقدر" لأن هذا القول قد صدر منه دون أن يكون على بينة من عناصر الإهمال التى قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها، ومن ثم فإن هذا التعديل ينطوى على إخلال بحق الدفاع يتعين معه نقض الحكم بالنسبة للدعوى المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات