الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1374 سنة 26 ق – جلسة 21 /01 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 49

جلسة 21 من يناير سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


القضية رقم 1374 سنة 26 القضائية

(أ) غش. جريمة خدع المشترى. القصد الجنائى فيها. القانون رقم 48 سنة 1941.
(ب) غش. حكم. " تسبيب معيب". استناد الحكم فى ثبوت علم المتهم بجريمة خدع المشترى على مجرد المزاولة والمران أو عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع المخالفة. قصور.
1 – جريمة خدع المشترى المنصوص عليها فى القانون رقم 48 سنة 1941 بشأن قمع الغش والتدليس هى جريمة عمدية يشترط لقيامها ثبوت القصد الجنائى وهو علم المتهم بالغش فى الشئ المتفق على بيعه وتعمده إدخال هذا الغش على المشترى.
2 – لا يكفى لإدانة المتهم بجريمة خدع المشترى المنصوص عليها فى القانون رقم 48 سنة 1941 ما أوردته المحكمة من أسباب لثبوت العلم بناء على مجرد المزاولة والمران أو عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع المخالفة لأن ذلك ليس من شأنه أن يؤدى إلى ثبوت تلك الحقيقة القانونية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: عرضا للبيع مياها غازية غير صالحة للاستهلاك الآدمى. وطلبت عقابهما بالمواد 2 و8 و9 من القانون رقم 28 لسنة 1941، ومحكمة جنح المنصورة الجزئية قضت حضوريا للمتهم الأول وغيابيا للمتهم الثانى عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهما عشرة جنيهات والمصادرة. فعارض المحكوم عليه غيابيا وقضى فى معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فطعن الوكيل عن الطاعنين فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه هو أنه حين دانهما " بأنهما عرضا للبيع مياه غازية غير صالحة للاستهلاك الآدمى مع علمهما بذلك" جاء باطلا لقصوره ولاستناده إلى أسباب لا تؤدى إلى النظر الذى انتهى إليه عن ثبوت العلم بالغش – ذلك أن الحكم قد افترض علم الطاعنين بالغش من أنهما لم يتخذا الإجراءات الكفيلة بمنع المخالفة وهو قول قاصر عن إثبات ركن العلم بالغش وهو ركن جوهرى من أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه حين تعرض لعلم المتهم بالغش قال " وترى المحكمة أنه لو قام المتهم بمراعاة الأصول الفنية لما أمكن وجود هذه البكتريا بهذه النسبة المرتفعة للمياه المرشحة التى تعد خطيرة بالنسبة للمياه المعالجة بالكلورى وهى المادة التى تستعملها البلديات فى ترشيح المياه الصالحة للشرب وكون البكتريا لا تكتشف إلا بالتحليل لا يعفى المتهم من المسئولية الجنائية لأن عدم مراعاة الأصول الفنية للتطهير والتعقيم معناه إمكان وجود زيادة غير قانونية فى نسبة البكتريا والمفروض على المتهم (الطاعن الثانى) كتاجر أن يراعى الذمة والأمانة والأصول الفنية فى تحضير المياه الغازية والقول بغير هذا معناه إفلات جميع من يقومون بصنع هذه المياه من العقوبة بحجة القول بأن البكتريا توجد فى الهواء وأن كل المواد عرضة للتلوث بها وأنه لا يمكن معرفتها إلا بالتحليل. وحيث إنه على هذا النحو ترى المحكمة أن التهمة ثابتة قبل المتهم وأن السبب المباشر لوجود هذه الزيادة غير القانونية فى نسبة البكتريا هو عدم استخدامه الأصول الفنية فى تحضير المياه الغازية ومراعاة النظافة التامة للحرص على سلامة المحلول المستعمل فى تلك المياه من تلوثه بالبكتريا وأن علمه بوجود هذه الزيادة مفترض. بكم كونه (الطاعن الثانى) المدير المسئول والمفترض علمه بالأصول الفنية وأن عدم مراعاتها من اتخاذ وسائل التطهير والتعقيم يعرض الوسائل المستعملة للتلوث بالبكتريا على نحو ما تم فى الدعوى الحالية" لما كان ذلك وكانت جريمة خدع المشترى المنصوص عليها فى القانون رقم 48 لسنة 1941 بشأن قمع الغش والتدليس التى دين الطاعنان بها هى جريمة عمدية يشترط لقيامها ثبوت القصد الجنائى وهو علم المتهم بالغش فى الشئ المتفق على بيعه وتعمده إدخال هذا الغش على المشترى وكان لا يكفى لإدانة الطاعنين ما أوردته المحكمة من أسباب لثبوت العلم بناء على مجرد المزاولة والمران أو عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع المخالفة لأن ذلك ليس من شأنه فى واقع الدعوى أن يؤدى إلى ثبوت تلك الحقيقة القانونية.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات